وقال سبحانه: (ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود وما نؤخره إلا لأجل معدود) .
وقال جل في علاه: (إن الأولين والآخرين لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم) .. تأمل حالهم (يوم يخرجون من الأجداث سراعًا كأنهم إلى نُصب يوفضون، خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة ذلك اليوم الذي كانوا يوعدون) .. فلا إله إلا الله على يوم مثل هذا .. قدرة الله أحاطت بهم فلا يعجزه شيء حيثما هلك العباد فإن الله قادر على الإتيان بهم .. إن هلكوا في أجواء الفضاء، أو غاروا في أعماق الأرض، إن أكلتهم الطيور الجارحة، أو الحيوانات المفترسة، أو أسماك البحار، أو غيبوا في قبورهم في الأرض .. تأمل في قوله (أينما تكونوا يأت بكم الله جميعًا إن الله على كل شيء قدير) .
وكما ان قدرة الله محيطة بعباده يأتي بهم حيثما كانوا فكذلك علمه محيط بهم فلا ينسى منهم أحدًا ولا يضل منهم أحد ولا يشذ منهم أحد .. لقد أحصاهم ولن يغادر منهم أحد (إن كل من السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدًا، لقد أحصاهم وعدهم عدًا، وكلهم آتيه يوم القيامة فردًا) ، (وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدًا)
الناس فيه سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد .. أسكرتهم الشدائد والأهوال ..
قال قتادة: (يوم يقوم الناس لرب العالمين) قال سمعت الحسن يقول: ما ظنك بأقوام قاموا لله عز وجل على أقدامهم مقدار خمسين ألف سنة لم يأكلوا منها أكلة ولم يشربوا فيها شربه تدنى الشمس من رؤوسهم مقدار ميل فيغرقون في عرقهم .. فقل لي بالله العظيم كيف سيكون الحال؟!! ..
عن عبد الله بن عمر مرفوعًا: إن الكافر يلجم يوم القيامة بعرقه من طول ذلك اليوم .. وقال علي رضي الله عنه: من طول القيام حتى يقول ربي أرحني ولو إلى النار ..