يأتكم نذير، قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزّل الله من شيء إن أنتم في ضلال كبير، وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير) فتتساقط الخلائق حينئذ على ركبهم جثاة حولها قد أسبلوا الدموع، ونادى الظالمون بالويل والثبور (لا تدعو اليوم ثبورًا واحدًا وادعو ثبورًا كثيرًا) ثم تزفر ثانية فيزداد الرعب والخوف في القلوب، ثم تزفر الثالثة فتتساقط الخلائق على وجوههم ويشخصون بأبصارهم وهم ينظرون من طرف خفي خوفًا أن تبلغهم أو يأخذهم حريقها .. أجارنا الله منها ..
أيا من ليس لي منه مجير أنا العبد المقر بكل ذنب
إن تعذبني فبسوء فعلي بعفوك من عذابك أستجير
وأنت الفرد الواحد القدير وإن تعفو فأنت به جدير
فتصور وتخيل أصوات الخلائق وهم ينادون بأجمعهم منفرد كل واحد منهم بنفسه يقول: نفسي نفسي فلا تسمع إلا قول نفسي نفسي .. فيا هول ذلك وأنت تنادي معهم بالشغل بنفسك والاهتمام بخلاصها من عذاب ربك وعقابه ..
إنه يوم قد بدأ وسوف ينتهي لكن قل لي بالله العظيم كيف ستكون النهايات وإلى أين المصير؟!
ما ظنك بيوم ينادي فيه المصطفى آدم والشكور نوح والخليل إبراهيم والكليم موسى والروح والكلمة عيسى مع كرامتهم على الله وعظم قدر منازلهم عند ربهم .. كل ينادي نفسي نفسي .. هذا حال أتقى البشر، فكيف سيكون حالي وحالك!!! وكيف يكون خوفي وخوفك!!! ..
حتى إذا آيس الخلائق من شفاعتهم أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه الشفاعة إلى ربهم فأجابهم لها وقال: أنا لها .. أنا لها ..
عند الترمذي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله