الصفحة 393 من 632

عليه وسلم:"أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر وبيدي لواء الحمد ولا فخر وما من نبي يومئذ آدم وما سواه إلا تحت لوائي".

وروى الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه انه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله تبارك وتعالى (عسى أن يبعثك ربك مقامًا محمودًا) سُئل عنها فقال:"هي الشفاعة"فينطلق صلى الله عليه وسلم إلى العرش فيخر ساجدًا فيفتح الله عليه من محامده والثناء عليه ما هو أهله .. ذلك كله بمسمعي ومسمعك وأسماع الخلائق أجمعين .. فيقال: يا محمد ارفع رأسك وسل تعطَ واشفع تشفع .. فيقول يا رب: أمتي أمتي .. فيجيبه ربه عز وجل إلى تعجيل عرضهم والنظر في أمورهم .. (يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية) (وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر وهم في غفلة وهم لا يؤمنون) (إنا نحن نرث الأرض ومن عليها وإلينا يرجعون) (أزفت الآزفة، ليس لها من دون الله كاشفة، أفمن هذا الحديث تعجبون، وتضحكون ولا تبكون، وأنتم سامدون، فاسجدوا لله واعبدوا) .

إلا إنها شدة قد بدأت وانتهت وبدأت بعدها عقبة كؤود .. إنها الحساب وشدته وهو أعظم موقف وأشد عقبة، فعلى ضوئها ونهايتها ستحدد البداية التي لا نهاية لها .. إما يقال: يا أهل الجنة خلود فلا موت، وإما يقال: يا أهل النار خلود فلا موت ..

فهيا نتابع الأحداث والأخبار .. تعال نتابع بداية حساب ونهايته، لكن كيف ستكون البداية وكيف ستكون النهاية .. تعال نسمع رعاك الله ..

حسبك أن تعلم .. حسبك أن تعلم .. أن القاضي والمحاسب في ذلك اليوم هو الحكم العدل قيوم السماوات والأراضين ليتبين لك عظم هذا المشهد وجلالته ومهابته (هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الأمر وإلى الله ترجع الأمور) .. نعم سيجيء الرحمن مجيئًا الله أعلم بكيفيته .. نؤمن به ونعلم أنه حق ولا نؤوله ولا نحرّفه ولا نكذب به .. وستجيء الملائكة في هذا الموقف الجليل .. ستجيء ومعها كتب الأعمال التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت