النار، فيُقال: هذا مقعدك حتى يبعثك الله)
وصدق من قال: لا تبت وأنت مسرور حتى تعلم عاقبة الأمور ..
تفكّروا وتيقنوا أنَّ الأعمال بالخواتيم، فالخوف من سوء الخاتمة هو الذي طيَّش قلوب الصديقين، وحيَّر أفئدتهم في كل حين ..
أسألك بالله أما أقضَّ مضجعك هذا الخبر من سيد المرسلين والذي يقول فيه: (والذي نفسي بيده إنَّ أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلاَّ ذراع فيسبق الكتاب فيعمل بعمل أهل النار(فيعمل بعمل أهل النار) فيدخلها، و إنَّ أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها، وإنما الأعمال وبالخواتيم) ..
نعم صدق الذي قال: لا تبت وأنت مسرور حتى تعلم عاقبة الأمور .. نعود بالله من الحور بعد الكور، ومن الضلالة بعد الهدى، ومن المعصية بعد التقى .. يا مقلِّب القلوب ثبِّت قلوبنا على دينك .. يا مقلِّب القلوب والأبصار ثبِّت قلوبنا على دينك ..
نفعني الله وإياكم بالقرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم ..
أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم ..
الخطبة الثانية
الحمد لله على إحسانه والشكر له سبحانه على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له تعظيمًا لشانه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه. اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه وإخوانه ..
أما بعد: