الصفحة 441 من 632

ومما زاد في حدة الأزمة أيضًا .. ارتفاع أسعار المواد الغذائية الضرورية .. وضعف القدرة الشرائية لدى أغلب المتضررين الذين لا يملكون دخلًا ماليًا على الإطلاق .. وأصبح أكثر من (3000000) ثلاثة ملايين شخص .. أكثر من ربع السكان مهددين بالموت جوعًا إذا لم يتم تداركهم .. أخبرونا عن قصص ومواقف تدمي القلوب .. فلقد تسابق النساء والأطفال لمزاحمة الحيوانات في قطف أوراق الأشجار .. وإنها والله أخبار حقيقية لا خيال .. بل شوهدت مجموعة من النساء يقمن بالحفر عن قرى النمل طيلة اليوم للحصول على مخزونات الحبوب التي تخزنها النمل في مخازنها .. الأحوال السيئه دعت واضطرت أهل القرى لترك قراهم وبيوتهم .. والتوجه نحو المدن مشيًا على الأقدام .. مات منهم من مات .. ووصل من وصل .. وسكنوا خارج المدن .. في بيوت من القش والأشجار في أسوأ الأحوال .. ولقد رأينا ذلك بأم أعيننا .. فلا هم .. قادرون على الرجوع .. ولا هم .. حصلوا على الحياة الكريمه .. كنا لا نرى إلا نساءً وأطفالًا .. وكنا نسأل: أين ذهب الرجال؟! .. فقالوا: تركونا طلبًا للطعام والشراب .. وليوفروا لنا أسباب الحياه .. ذهب الرجال ولم يرجعوا .. أكثر هؤلاء الرجال الآباء تحولوا إلى متسولين في الطرقات .. غياب الرجال .. أجبر النساء على بيع كل الممتلكات إن كان هناك ممتلكات .. ولم يبق إلا أن يبعن شرفهنّ مقابل لقمة عيش لهنَّ ولأطفالهن .. ولقد استغل هذا الوضع أصحاب النفوس الضعيفه والقلوب القاسيه .. فتاجروا بأعراض المسلمات .. فتاجروا بأعراض المسلمات مقابل حفنة من الريالات أو الفرنكات .. أما المتسولون وأصحاب العاهات فحدث ولا حرج .. تراهم في كل مكان، وفي كل الطرقات، والتقاطعات .. نسيت أن أخبركم أنه حسب التصنيف العالمي فإن"النيجر"تعد .. أفقر دوله في العالم .. وسأخبركم عن الحقيقه التي اكتشفتها عن سبب فقرهم وبقائهم على هذه الحال .. فتابعوا معي وأنصتوا ..

أحبتي ... بتنسيق مع"جمعية التراث الإسلامية"الكويتية جزاهم الله عنا خيرًا بدأنا زيارتنا إلى النيجر حيث أنَّ لهم ممثلين في منظمة خيرية في العاصمة"نيامي".. ولعلك أول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت