لقد أخبرنا من معنا من المرافقين أن أهل هذه القرية طردوا القوافل والجمعيات النصرانية ولم يقبلوا منهم أي عون أو مساعدة .. جلسنا معهم .. تحدثنا إليهم .. رأينا صغارهم وهم يجلسون في حلقات القرآن ثم سألناهم: ماذا تعلمونهم؟ وأي الكتب تدرسونهم؟. فجاؤوا بالكتب فإذا هي"فتح المجيد"- شرح كتاب التوحيد -، وكتب العقيدة الصحيحة، وكتب الرد على المبتدعة وأهل الضلال .. وأقسم بالله إني وجدت هذا الكتاب عندهم .. أقسم بالله أني وجدت هذا الكتاب"القول السديد"- شرح كتاب التوحيد - للإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، والذي ألفه الشيخ ابن سعدي رحمه الله .. وجدت هذا الكتاب يُوزع هناك في الصحراء .. وجدت المعتقد الصحيح يُوزع هناك في الصحراء عن طريق المسلمين من ليبيا حين رجعوا من الحج، وجاؤوا به من هذه البلاد المباركة بلاد الحرمين .. فلا عجب أنَّ العزة لا زالت موجودة هناك .. لا زالت الصحراء تحافظ على المعتقد الصحيح .. فلنتعاون معهم .. فلنتعاون معهم على حفظه ونشره قبل أن .. يصوّفوه .. أو يبّدعوه .. أو يحرّفوه .. ثم نلومهم .. ثم نلومهم .. قال لنا شيخهم: أثلجتم صدورنا بزيارتكم، واستوحشنا من عدم رؤيتكم ومجيئكم إلينا .. أجبرونا على الاستقرار هنا دون استعداد فالحال كما ترون فقر وجوع وعوز .. قلت: ماذا تريدون أن أقول لإخوانكم في بلاد الحرمين؟؟!! .. قلت: ماذا تريدون أن أقول لإخوانكم في بلاد الحرمين؟؟!! .. قال: قل لهم إنَّ الإسلام في الصحراء يناشدكم .. إن الإسلام في الصحراء يناشدكم، ويناشد أهل بلاد الحرمين خاصة .. أخبروهم أن الإسلام شامخ عزيز .. وأنَّ هؤلاء النصارى يستغلون حاجتنا للطعام والشراب والدواء .. ولكننا لن نضعف .. لن نهين .. لن نستكين .. نريد أن نحيا مسلمين، ونموت مسلمين .. حتى لو خذلتمونا .. حتى لو نسيتمونا .. فلن ينسانا الله .. حتى لو خذلتمونا .. حتى لو نسيتمونا .. فلن ينسانا الله .. بل هم دخلوا الإسلام على أيدينا وأمام ثباتنا .. واسمعوا معي قصة إسلام هذه اليابانية في الصحراء .. - وقولوا معي: الله أكبر-