الصفحة 457 من 632

جاءت للصحراء مع جمعية تنصيرية وأقامت في قرية صحراوية لتقدم المساعدات، وكانت تسمع كل يوم صوت تسجيل لصلاة التراويح من الحرم من كوخ صغير قريبًا منهم، فأعجبها ذلك الصوت وهي لا تعرف معناه، فلما رجعت إلى المدينة اشتاقت لذلك الصوت، وقالت لمن معها إنها سترجع لتلك القريه لتتعلم من أهلها عادات أهل الصحراء، وفي طريقها ضلَّت، وتعطلت سيارتها في الصحراء، وأخذت تمشي حتى حلَّ الظلام، ولما أحست بالموت وقرب النهايه، جلست لا تقوى على شيء، وبينما هي على تلك الحال من اليأس، وانقطاع الأمل، والرجاء إذ سمعت صوتًا يأتي من بعيد .. إنه صوت الأذان لصلاة الفجر ينطلق في الصحراء .. إنه صوت الأذان لصلاة الفجر ينطلق في الصحراء .. فتبعت الصوت حتى وصلت إلى القريه بعد أن أوشكت على الهلاك، فسألتهم عن ذلك الصوت فقالوا لها: إنه صوت الأذان .. إنه صوت الله أكبر .. إنه صوت لا إله إلا الله وأنَّ محمدًا رسول الله .. فقالت: إن هذا الصوت كان سببًا لنجاتي من الموت في الدنيا، وسيكون سببًا لنجاتي يوم أن ألقى الله .. إن هذا الصوت كان سببًا لنجاتي من الموت في الدنيا، وسيكون سببًا لنجاتي يوم أن ألقى الله .. وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله .. إنها والله ليست أزمة فقر وجوع .. بل هي معركة بين الحق والباطل .. إنه صراع قديم لازال مستمرًا، وسيستمر إلى ما شاء الله .. لكن ألا تتعجب معي من همة هؤلاء لنصرة الباطل!!! ..

ألا تتعجب معي من همة هؤلاء لنصرة الباطل وتقاعس أهل الحق عن نصرة حقهم!! .. وجدت لوحة على الطريق الصحراوي عليها اسم أحدى الجمعيات التنصيريه، وأسفل اللوحة سهم يشير إلى داخل الصحراء إلى مسافة 15 كيلو متر.

قلت: أين هذه الجمعيه؟. قالوا: لقد دخلت إلى داخل الصحراء هناك وإلى تلك المسافه وأكثر. قلت: كيف نصل إلى هناك؟. قالوا: لا طريق إلا عن طريق الحمير والجمال .. لا طريق إلا عن طريق الجمال والحمير .. ذكر الدكتور عبد الرحمن السميط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت