الصفحة 458 من 632

حفظه الله هذه القصه في كتاب له اسمه"رحلة خير في أفريقيا": يقول: في منطقه نائيه وسط الصحراء الأفريقيه التقيت امرأه في مركز لخدمة اجتماعيه في قرية صغيره .. بادرتنا بالتحيه قائله - أهلًا وسهلًا - بلهجة لبنانية واضحه .. قلت لها: هل أنت لبنانيه؟!. قالت: نعم. قلت: ماذا تعملين هنا؟!. قالت: أخدم في هذا المركز - مركز النصارى -. قلت: من أرسلك؟!. قالت: الكنيسه. قلت: منذ متى؟!. قالت: منذ (25) سنه .. منذ خمس وعشرين سنه في قريه ليس فيها أدنى متطلبات الحياه .. حتى الماء لا يجدونه إلا قطرات دون أن تشتكي! .. دون أن تطلب راتبًا! .. دون أن تسأل عن حياة النعومه والترف والراحه في لبنان! .. بينما نحن ندعي أنهم على باطل .. بينما نحن ندعي أنهم على باطل وأنهم على حق .. هل صدّقنا القول بالعمل؟؟!!. ولماذا لا نرى تضحيات المسلمين في الدعوه في هذا الزمان؟! ..

أليس الآباء والأجداد قد أوصلوا رسالة التوحيد الخالده إلى أفريقيا وصحرائها!! ..

أما قال الناظم على لسان أسلافنا:

من ذا الذي رفع السيوف فوق الرؤوس كنا جبالًا فوق الجبال وربما

في معابد الإفرنج كان أذاننا لم تنسَ أفريقيه ولا صحراؤها

لم تنسَ أفريقيه ولا صحراؤها أرواحنا يا ربي فوق أكفنا

ليُرفع اسمك فوق هامات النجوم منارا صرنا على موج البحار بحارا

قبل الكتائب يفتح الأمصارا سجداتنا والأرض تقذف نارا

سجداتنا والأرض تقذف نارا ترجو ثوابك مغنمًا وجوارا

لماذا هم يضحون لنصرايتهم، ولا نضحي نحن لإسلامنا؟؟!! .. ألسنا نحن اولى بهذه التضحيات؟؟!! .. أين العزائم؟! .. أين الهمم؟! .. أين إنكار الذات، وتحمَّل المشقات من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت