وقد يخفى وجه الحكمه فيما يفعله الطبيب من أشياء تؤدي في الظاهر .. يقصد بها المصلحه .. رجل ماتت زوجته وهي في حالة ولاده، فأنجبت له بنيه صغيره ماتت وتركتها، فأشار إليه أحد المشايخ أن يتزوج في الحال حتى يجد من يرعى بنيته الصغيره ..
وكان يأمل بالزواج زيادة النسل وزيادة الذريه .. تزوج وقامت المؤمنه برعاية ابنته كما ينبغي، لكنها مرت عليها السنة والسنتين، ولم تنجب فاشتكى إلى شيخه، فقال له: اصبر فإنَّ لله حكمه .. ومرت أربع وخمس وهو يشتكي إلى شيخه .. وشيخه يقول: اصبر فإنَّ لله حكمه .. حتى مرت سبع سنوات، فإذا بها قد حملت ثم ذهب إلى شيخه يبشره بذلك، فقال: إن لله حكمه إذا أعطى ولله حكمه إذا منع .. منع منك الولد حتى تربي بنيتك الصغيره، لأنها لو أنجبت لتشاغلت عن تربية تلك الصغيره ..
ولكنها حكمه أختي الحبيبه لا يعلمها إلا الله تبارك وتعالى .. من الأمور التي يجب أن تُعرف أنه قد يكون .. التاخير مصلحه .. والاستعجال مضره ..
وقد قال صلى الله عليه وسلم: (لا يزال العبد بخير ما لم يستعجل، يقول: دعوت فلم يُستجب لي) ..
رابعًا: قد يكون امتناع الإجابه لآفة فيكِ .. فابحثي عن هذه الأسباب لعلك توقنين بالمقصود .. عن إبراهيم الخوّاص رحمة الله عليه أنه خرج لإنكار منكر فنبحه كلب له، فمنعه أن يمضي، فعاد ودخل المسجد وصلى ثم خرج، فبصبص الكلب له فمضى وأنكر المنكر وزال، فسُئل عن تلك الحال فقال: كان عندي منكر، وكان عندي ذنب فمنعني الكلب، فلما عدت تبت واستغفرت فكان ما رأيتم ..
خامسًا: ينبغي أن تبحثي عن مقصودك بهذا الطلب!!.
ماذا تريدين عندما تسألين، عندما تطلبين طلبًا، أو تسألين سؤالًا فما المقصود؟!.
وما الذي تريدينه عندما تسألي هذا؟!.