رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنَّ السماء لم تمطر، وإنَّ الأرض لم تنبت وقد توقع الناس الهلاك فماذا نصنع؟! .. قال: انصرفوا واصبروا فإني ارجو الله أن يكون الفرج قريب .. فلما أصبحوا خرجوامن بيوتهم على أصوات قافلة من ألف بعير محمَّله برًَّا وزيتًا ودقيقًا فأناخت بباب عثمان رضي الله عنه ..
فجاء إليه التجار، فقال: ما تريدون؟ قالوا: إنك تعلم ما نريد!. قال: كم تربحونني؟ قالوا: الدرهم بدرهمين. قال: أُعطيت أكثر. قالوا: أربعة. قال: أعطيت أكثر. قالوا: خمسه. قال: أُعطيت أكثر. قالوا: ليس في المدينه تجار غيرنا فمن الذي أعطاك؟!. قال: إنَّ الله أعطاني بكل درهم عشرة دراهم والله يضاعف لمن يشاء .. أعندكم زياده .. أعندكم زياده .. قالوا: لا .. قال: فإني أشهدكم الله .. أشهدكم الله تعالى أني جعلت ما حملت العير صدقة لله على الفقراء والمساكين .. باعها لله .. باعها لله والله اشترى .. جعلها في بطون الجائعين، وكبود المساكين .. جعلها للأرامل، والأيتام، والمساكين .. فأين لنا بمثل عثمان؟! أين لنا بمثل عثمان الذي اشترى بأمواله رضى ربِّ العالمين .. فأطعم الطعام .. وواسى الأرامل والأيتام .. وجهز الجيوش .. وحفر الآبار .. حتى قال صلى الله عليه وسلم: (ما ضرَّ عثمان ما فعل بعد اليوم) .. (ما ضرَّ عثمان ما فعل بعد اليوم) ..
عباد الله ..
متى ستظهر أخوة الإسلام الحقيقيه؟! أليس المؤمنون أخوه!! .. إن لم تظهر الآن في أشد المحن والنوائب فمتى إذًا؟؟!! ..
وليس أخي من ودني بلسانه ومن ماله لي إذا كنت معدمًا
فلا تحمدنَّ عند الرخى مؤاخيًا ولكنَّ أخي من ودني في النوائب
ومالي له إن عض دهر بغارب فقد تنكر الأخوان عند المصائب