الصفحة 469 من 632

خطرات تمر على قلوبهم .. تناديهم .. إلى ركوب السفينه .. والانضمام إلى قوافل التائبين .. يسمعون المواعظ .. ولا يتعظون .. يدفنون الموتى .. ولا يعتبرون .. يرون الحق .. ولا يتبعون .. يُدعون .. ولا يستجيبون ..

نقول لهم ما قال الله: {يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ، وَمَن لَّا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِن دُونِهِ أَولِيَاء أُوْلَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ} ..

هذه بعض من أحوالهم .. فتعال نسمع بعض من أخبارهم .. من أخبارهم المتواتره: إذا تاب صاحب لهم .. وركب سفينه النجاة .. بدأوا بالحرب الإعلاميه عليه .. يلاحقونه بنبالهم، وسهامهم .. يعددون أخطاءه، وزلاته .. فقائل منهم: لن يصبر .. سيعود إلى حالته السابقه .. وآخر يقول: أيام وأسابيع .. وسيرجع إلى سابق عهده .. وآخر يقدم له النصيحه، فيقول: مالك وهذا الطريق .. أنت على خير!! .. سبحان الله .. لا يصلي .. ولا يصوم .. ولا يقيم حدود الله .. ويغرق في بحار المعاصي .. ويقول له: أنت على خير!! .. أي خير هذا؟؟!! ..

قال الله جلَّ في علاه: {وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ، وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ، حَتَّى إِذَا جَاءنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ، وَلَن يَنفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ، أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَن كَانَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ، فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُم مُّنتَقِمُونَ، أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِم مُّقْتَدِرُونَ، فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ، وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ} ..

هكذا حال الغارقين .. لا يريدون .. أن يغرقوا بمفردهم .. ولو حاولت إنقادذهم .. أغرقوك معهم .. وكما قيل .. ودت الزانيه لو زنت جميع النساء حتى يصبحوا سواء .. عجبًا لهم .. بدل أن يفرحوا لهداية صاحبهم واستقامته .. يخططون كيف يردونه إلى شواطئ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت