الصفحة 471 من 632

شيء .. شرب الخمر .. وزنا .. ثم نام .. وهو عريان في فراشه الآن .. - تبًا لهم ولأمثالهم - .. أيفرحون، ويستبشرون .. أن عُصي الله .. يفرحون .. أنَّ صاحبهم .. زنا .. وشرب الخمر .. بعد أن كان .. يصلي .. ويقرأ القرآن .. دخلوا عليه ضاحكين شامتين .. وهو مغطىً في فراشه .. أيقظوه: فلان .. فلان .. فلم يجبهم .. فكرروا النداء: فلان .. فلان .. فلم يجبهم .. حركوه .. قلَّبوه في فراشه .. فلم يستيقظ .. اسمع الفاجعه .. صاحبنا .. شرب الخمر .. وزنا .. ونام .. ومات .. من ليلته في فراشه .. ومات .. من ليلته في فراشه على أسوأ ختام .. إنا لله وإنا إليه راجعون .. يالله .. أما كان صاحبهم .. يصلي .. ويصوم .. ويقرأ القرآن .. أليس قد جاء معهم ..

يريد لهم .. الهدايه؟! .. فأرادوا له .. الغوايه! .. لقد دفعوا .. أموالهم .. وأوقاتهم .. ليصدوه عن سبيل الله .. فهل .. سينقذونه .. من عذاب الله .. أي أصحاب هؤلاء!! .. وصدق الله حين قال: {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا، يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا، لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا} ..

فلا تصحب أخا الفسق وإياك وإياه ... فكم فاسق أردى مطيعًا حين آخاه

هكذا حال الغارقين .. تريد إنقاذهم .. فإذا هم .. يخططون لإغراقك معهم .. لأنهم يغرقون .. قال جل في علاه: {فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ، أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ، نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَل لَّا يَشْعُرُونَ} .. وقال سبحانه: {أَفَرَأَيْتَ إِن مَّتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ، ثُمَّ جَاءهُم مَّا كَانُوا يُوعَدُونَ مَا أَغْنَى عَنْهُم مَّا كَانُوا يُمَتَّعُونَ} ..

قال صلى الله عليه وسلم: (إنَّ من الناس ناسًا .. مفاتيح للخير .. مغاليق للشر .. وإن من الناس ناسًا .. مفاتيح للشر .. مغاليق للخير .. فطوبى .. لمن جعل الله مفاتيح الخير على يديه .. وويل .. لمن جعل الله الشر على يديه) رواه ابن ماجه وحسنه الألباني رحمه الله .. ماذا صنعت بهم الذنوب!! ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت