الصفحة 475 من 632

العشرين من عمره ترتفع .. بدأت الآيات .. تهز كيانه .. وتحرك قلبه ووجدانه .. قطَّع قلوب المصلين ببكائه .. وفي الركعه الثانيه .. بدأت آيات سورة الدخان .. تمر على المسامع لتحرك القلوب .. اسمع .. كيف هانت أمة كامله على الله .. لما عصت أوامره وخالفت رسله ..

قال سبحانه: {وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَاءهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ، أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ، وَأَنْ لَّا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ إِنِّي آتِيكُم بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ، وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَن تَرْجُمُونِ، وَإِنْ لَّمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ، فَدَعَا رَبَّهُ أَنَّ هَؤُلَاء قَوْمٌ مُّجْرِمُونَ، فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلًا إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ، وَاتْرُكْ الْبَحْرَ رَهْوًا إِنَّهُمْ جُندٌ مُّغْرَقُونَ، كَمْ تَرَكُوا مِن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ، وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ، وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ، كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ، فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاء وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنظَرِينَ} ..

هانوا على الله .. يوم خالفوا أوامره .. لم يستطع صاحبنا التوقف عن البكاء .. من شدة وقع الآيات عليه .. ما أعظم القرآن .. وما أجمل آياته .. إذا لامست أوتار القلوب .. اسمع بارك الله فيك .. واسمعي رعاك لله .. في سياق آيات سورة الدخان .. ذكَّرنا الله بموعد عظيم .. موعد لا تنساه .. سيجمع الله فيه الأولين والآخرين .. سيأتي الغارقون في لجج المعاصي والآثام {وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلاَ سَاءَ مَا يَزِرُونَ} ..

وسيأتي أهل الصلاح .. تنير الحسنات طريقهم ودروبهم .. قال سبحانه: {إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ، يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَن مَّوْلًى شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ، إِلَّا مَن رَّحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ} .. فماذا أعد الله لهؤلاء .. من العذاب؟!.وماذا أعد الله لأولئك .. من النعيم؟!.

{إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ، طَعَامُ الْأَثِيمِ، كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ، كَغَلْيِ الْحَمِيمِ، خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاء الْجَحِيمِ، ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَاسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ، ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ، إِنَّ هَذَا مَا كُنتُم بِهِ تَمْتَرُونَ} .. هذا ما أعد الله .. للغارقين في لجج المعاصي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت