والآثام .. فماذا أعد الله لأولئك .. الذين ركبوا سفينة النجاه ..
قال الله في سياق الآيات: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ، فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ، يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَقَابِلِينَ، كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ، يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ، لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ، فَضْلًا مِّن رَّبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ، فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ، فَارْتَقِبْ إِنَّهُم مُّرْتَقِبُونَ} ..
صنعت الآيات في صاحبنا عجب العجاب .. حتى أشفق المصلون على الشاب من شدة بكائه .. ولما انتهت الصلاة .. التفوا حوله يهدئونه .. ويذكرونه برحمة الله، وفضل الله .. جلست أتحدث أنا وإياه ..
وهو مستمر في بكائه ويقول: والله إني خجل من الله .. سنوات طوال .. وأنا أعصيه .. وهو ير ني .. لم أستحي .. من نظره إلي .. واطلاعه علي .. سنوات طوال .. ما صمت فيها .. ولا صليت .. هذا أول رمضان في حياتي .. أصلي .. وأصوم .. وأقوم .. كنت أغرق .. في وحل المعصيه والرذيله .. لم يبق ذنب صغير ولا كبير .. إلا فعلناه .. وكررناه .. سُكر .. وفواحش .. ومخدرات .. أنام على الأغاني .. أصحو على الألحان .. أي حياة هذه!! .. ثم .. وأنا على هذه الحال .. وقبل رمضان بليلتين .. مرَّ علي الأصحاب .. وقد جهزت لهم .. مسكرًا .. ومخدرًا .. وجئت معي بالعود .. حيث أني أعزف وأغني لهم .. كنا أربعه .. أما اثنان منهم فقالا: لقد مللنا من هذا كله .. آن الأوان .. أن نعرف معنى الحياة .. لقد ضاع من عمرنا ما فيه الكفايه .. ولقد صلينا الليله العشاء في المسجد .. نريد أن تكون هذه .. بدايه .. لحياة استقامه .. ونهاية .. لحياة الضياع .. ولقد كانت .. بدايه ونهايه .. يقول صاحبنا: فنزلت أنا وصاحبي بعدتنا من خمر، ومسكر .. ومضوا هم في طريقهم .. وأمام أعيننا .. أحد الشباب المستهترين .. يتلاعب بسيارته يمنة ويسره .. وقد انطلق بسرعه جنونيه .. فانحرفت سيارته .. واصدمت بسيارة الشباب في حادث فظيع .. ونحن نرى، ونسمع .. جئنا إلى السياره مسرعين .. فإذا هم - يعني الشباب - فإذا هم قد .. تقطعت أجسادهم .. وسالت