الصفحة 496 من 632

أن تصل روحه إلى السماء السابعة ينادي الرحمن: أن صدق عبدي .. فاكتبوا كتابه في عليين .. وأعيدوه إلى الأرض .. فإني منها خلقتهم وفيها أعيدهم ومنها أخرجهم تارة أخرى .. أما أرواح العصاة والكافرين .. فحسرات وندامات: {حِيلَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ مَا يَشْتََهُونَ} .. فتتابع .. الحسرات .. والمخازي .. والندامات .. أولها .. طلب الرجوع .. أولها طلب الرجوع فلا يستجاب لهم: {حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ المَوْتُ قََالَ رَبِّ ارْجِعْونِ} .. ثم إذا عاين مَلَك الموت وملائكة العذاب: {يَوْمَ يَرَونَ المَلائِكَةَلا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلِمُجْرِمينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًَا مَحْجُورًَا} ..

ثم يبدأ القرع والتوبيخ: {فَكَيْفَ إِذَا تَوَفََّتْهُمُ المَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَ أَدْباَرَهُمْ} ، {إِذْ يَتَوَفَّى الّذَِيِنَ كَفَروا المَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَ أَدْباَرَهُمْ وَ ذُوقُوا عَذَابَ الحَرِيق، ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللهَ لَيسَ بِظَّلامٍ لِلِعَبيدِ} ..

ثم يقال له: يا أيتها النفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث .. اخرجي ذميمة .. وأبشري بحميم وغسَّاق وآخر من شكله أزواج .. تُنزع روحه حتى تتقطع العروق والأعصاب .. ثم تلعنه الملائكة .. وتغلق دونه أبواب السماء .. ويُنادى بأقبح الأسماء .. وتخرج منه أنتن الروائح ..

ثم يُنادى: أن كذب .. فاكتبوا كتابه في سجين في الأرض السفلى .. ويا له من سجين .. ويا له من سجن وحبس ضيق مع حزب الشيطان. فأي خسارة أعظم من هذه الخسارة!!! .. يرى مقعده من النار .. ويُضيَّق عليه في قبره .. ويصيح بأعلى صوته: ربِّ لا تُقم الساعة .. ربِّ لا تُقم الساعة ..

إني أبدأك من حديثي فارقتُ موضع مرقدي

القبر أول ليلةٍ بالله والحديث له شجونُ

يومًا ففارقني السكونُ قل لي ما يكونُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت