الصفحة 53 من 632

الآية العظيمة وبيَّن حالهم ..

إأنهم {كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ} ..

الرغبة: هي ثمرة الرجاء .. والفرق بين الرجاء، والرغبة .. أنَّ الرجاء: طمع .. والرغبة: طلب .. فإنَّ العبد إذا رجا الشيء طلبه .. الرجاء طمع يحتاج إلى تحقيق ..

والراغب سريع .. والراغبة سريعة في فعل الخيرات .. مجدَّة مجتهدة .. لا وهن .. ولا كسل .. مثال ذلك الكل يرجو ويطمع أن يدخل الجنة .. لكن ما نيل المطالب بالتمني .. هذا يرجو، ولا يعمل .. فهو غير راغب .. وهذا يرجو ويعمل .. لأنه راغب .. وكما قيل الرغبة مفتاح الطلب ..

الرهبة: هي الخوف، والوجل، والخشية .. كلها ألفاظ متقاربة ..

لكنَّ الرهبة: هي الإمعان في الهرب من المكروه ..

لما كانت الرغبه: هي العمل للحصول على ما يُطمع به .. كانت الرهبة: هي الهرب من المكروه الذي يُخاف منه .. قال سبحانه {وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ} ..

والخشوع: قيام القلب بين يدي الربّ بالخضوع، والذل، وجمع القلب بين يديه ..

قال الجنيد: الخشوع: تذلل القلوب لعلَّام الغيوب ..

الخشوع: غاية الافتقار، والتذلل لله تبارك وتعالى ..

تأملي كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في هذه الأبيات الجميلة وهو يقول:

أنا الفقير إلى ربِّ البريات ... أنا الظلوم لنفسي وهي ظالمتي

لا أستطيع جلب منفعة ولا ... والفقر لي وصف لكن لازم أبدًا

وهذي الحال حال الخلق أجمعهم ... أنا المسيكين في مجموع حالاتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت