بينهما فأعجبني شأنها فذكرت الذي صنعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن الله قد أوجب لها الجنة أو أعتقها من النار"رواه مسلم."
عبادَ اللهِ: لهذهِ الآلامِ الشديدة والأعمالِ المجهدة من حملٍ وولادةٍ ورَضاعٍ وغيرِها خَّصَ اللهُ تعالى الأمَّ بمزيدٍ من الوصيةِ بِبِرِها؛ حيث جاءَ في الصحيحينِ عن أبي هريرةَ رضيَ اللهُ عنه قالَ: جاءَ رجلٌ إلى النبيِ صلى اللهُ عليه وسلمَ، فقالَ: يا رسولَ اللهِ! منْ أحقُ الناسِ بِحُسنِ صَحابتِي؟ قالَ: أُمكَ، قالَ: ثم من؟ قال: ثُمَّ أمك، قالَ: ثم من؟ قال: ثم أُمكَ، قالَ: ثم مَن؟ قالَ: ثُمَّ أَبُوكَ، قالَ الحافظُ ابنُ حجرٍ رحمَه اللهُ تَعالى:"جاءَ ما يَدُلُ على تَقدِيمِ الأمِ في البرِ مُطلقًا، وهوَ ما أَخرَجه الإمامُ أحمدُ والنسائيُ؛ وصححَّه الحاكمُ من حديثِ عائشةَ رضي اللهُ عنَها أنها سألتِ النبيَ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ أيُّ الناسِ أعظمُ حقًا على المرأةِ؟ قال: زوجُها، قالتْ: فقلتُ على الرجلِ؟ قالَ: أُمه."