الصفحة 623 من 632

أعطني سمعك واسمع كلام ربك: { أَذَلِكَ خَيْرٌ نُّزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ ، إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِّلظَّالِمِينَ ، إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ ، طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ ، فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِؤُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ ، ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِّنْ حَمِيمٍ ، ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ }

قال صلى الله عليه وسلم عن هذه الشجرة: ( لو أنَ قطرة من الزقوم قطرت في دار الدنيا لأفسدت على أهل الدنيا معايشهم فكيف بمن تكون طعامه ( ..

فإذا أكلوا منها وقطعت أمعاءهم من نتنها ، وشدة حرارتها أرادوا الماء .. أرادوا الماء لإطفاء ذلك النار الذي اشتعل في بطونهم وأمعائهم فلا يجدون إلا شرابًا من حميم يزيد من النار نارًا ، فيشربون منه كما تشرب الناقة الهيماء التي تشرب ولا ترتوي من شدة عطشها ومرضها .. فوصف الله ذلك فقال: { ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ ، لَآكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِّن زَقُّومٍ ، فَمَالِؤُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ ، فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ ، فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ ، هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ ، نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ } .

ليت الأمر ينتهي على طعام وشراب..

بل تعذيب جسدي أيضًا لا يستساغ ولا يطاق..فتُشوى وجوههم في النار ، كلما نضجت تلك الجلود بدلوا غيرها ، فتحرق النار صدورهم حتى تبلغ قلوبهم كما قال الله: { نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ ، الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ } أي التي يدخل لهيبها إلى الفؤاد ، فتوضع أحجار نارية على حلمة ثدي أحدهم حتى يخرج الحجر من ظهره ، ويوضع فوق ظهره حتى يخرج من صدره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت