فهرس الكتاب

الصفحة 657 من 711

قول من قال إنها تجب قيمة العبد وإن جاوزت دية الحر أن العبد عين من الأعيان التي يصح تملكها فكما يجب على متلف العين قيمتها وإن جاوزت دية الحر كذلك يجب على متلف العبد ووجه قول من قال إنه لا يلزم ما زاد على دية الحر أن العبد من نوع الإنسان وهو دون الحر في جميع الصفات المعتبرة فغاية ما ينتهي إليه أن يكون إنسانا حرا في الكمال فتجب فيه الدية وأما الزيادة على ذلك فلا لأن دية الحر هي نهاية ما يجب في الفرد من هذا النوع الإنساني والأول أرجح من حيث الرأي وأما من طريق الرواية فلم يصح عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في ذلك شئ وقد روي عن علي مثل القول الأول وروي عنه مثل القول الثاني وأما الدابة إذا قتلها قاتل ففيها قيمتها وإذا جنى عليها كان الأرش مقدار نقص قيمتها بالجناية وهذا وإن لم يقم عليه دليل بخصوصه فهو معلوم من الأدلة الكلية لأن العبد وسائر الدواب من جملة ما يملكه الناس فمن أتلفه كان الواجب عليه قيمته ومن جنى عليه جناية تنقصه كان الواجب عليه أرش النقص كما لو جنى على عين مملوكة من غير الحيوانات وكان الأولى أن يكون المملوك كسائر الدواب يجب في الجناية عليه نقص القيمة *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت