فهرس الكتاب
مكسورة ونون الجمع مفتوحة، ففتح ما قبل ياء التثنية وكسر ما قبل ياء الجمع طلبا للتعادل لتقع الياء بين مكسور ومفتوح وبين مفتوح ومكسور، ولأن التثنية أكثر فخصّت بالفتح لكثرتها وخصّ الجمع بالكسر لقلته طلبا لتعادل الكثرة مع الخفيف والقلّة مع الثقيل.
ومنها: قال بعضهم: إن التاء إنما لحقت عدد المذكر وسقطت من عدد المؤنث لأن المؤنث ثقيل فناسبه حذفها للتخفيف والمذكر خفيف فناسبه دخولها ليعتدلا، حكاه في (البسيط) .
ومنها: قال السخاوي: باب فعيلة يحذف منه الياء والتاء في النسب نحو حنيفة وحنفي، وباب فعيل لا يحذف منه الياء نحو تميم وتميميّ، لأن المؤنث ثقيل فناسب الحذف منه تخفيفا بخلاف المذكر.
ومنها: قال ابن فلاح في (المغني) : إنما خصّ الضم بمضارع الرباعي والفتح بمضارع الثلاثي لأن الرباعي أقل والضم أثقل فجعل الأثقل للأقلّ والأخفّ للأكثر طلبا للتعادل.
ومنها: قالوا: إنما زيد في التصغير الياء دون غيرها من الحروف لأن الدليل كان يقتضي أن يكون المزيد أحد حروف المد لخفتها وكثرة زيادتها في الكلم، فنكبوا عن الواو لثقلها، وعن الألف لأن التكسير قد استبدّ بها في نحو: مساجد ودراهم، فتعينت الياء، وخصّ الجمع بالألف لأنها أخفّ من الياء والجمع أثقل من المصغر تعادلا.
ومنها. قيل: إنما اختصت تاء التأنيث الساكنة بالفعل والمتحركة بالاسم لثقل الفعل وخفة الاسم، والسكون أخفّ من الحركة فأعطي الأخفّ للأثقل والأثقل للأخفّ تعادلا بينهما.
تعارض الأصل والغالب
فيه فروع:
الأول: اختلف في (رحمن) هل يصرف لأنه ليس له فعلى، أو لا لأنه ليس له فعلانة على قولين:
أحدهما: نعم؛ لأن الأصل في الأسماء الصرف، ولم يتحقق شرط المنع وهو وجود فعلى.