الصفحة 109 من 1202

وفي (البسيط) : في علة بناء (أمس) أقوال: قول الجمهور أنه بني لتضمنه لام التعريف لوجهين:

أحدهما: أنه معرفة في المعنى لدلالته على وقت مخصوص وليس هو أحد المعارف فدلّ ذلك على تضمنه لام التعريف.

والثاني: أنه يوصف بما فيه اللام كقولهم: لقيته أمس الأحدث، وأمس الدابر، ولو لا أنه معرفة بتقدير اللام لما وصف بالمعرفة لأنه ليس أحد المعارف، وهذا مما وقعت معرفته قبل نكرته، والفرق بين العدل والتضمين أن المعدول عن اللام يجوز إظهارها معه فلذلك أعرب، والمتضمن لها لا يجوز إظهارها معه كأسماء الاستفهام والشرط المتضمنة لمعنى الحرف فلذلك بني في التضمن، انتهى.

وقال ابن الدهان في (الغرة) : الفرق بين العدل والتضمين أن العدل هو أن تريد لفظا فتعدل عنه إلى غيره كعمر من عامر وسحر من السّحر، والتضمين أن تحمل اللفظ معنى غير الذي يستحقه بغير آلة ظاهرة.

التعادل

فيه فروع:

منها: قال الشّلوبين: لما كان الاسم أخفّ من الفعل تصرّف بحركات الإعراب فيه وزيادة التنوين، فإن الخفيف يزاد فيه ليثقل ويعادل الثقيل ويتصرف فيه بوجه لا يتصرف به فيما يثقل عليهم، فلما كان وضع الأسماء عندهم على أنها خفاف تصرّف فيها بزيادة حركات الإعراب والتنوين، ولما كان الجزم حذفا والحذف تخفيفا والتخفيف لا يليق بالخفيف إنما يليق بالثقيل، فلذلك جزمت الأفعال ولم تجزم الأسماء.

ومنها: قال ابن النحاس في (التعليقة) : إنما رفع الفاعل ونصب المفعول لقلة الفاعل لكونه لا يكون إلا لفظا واحدا وكثرة المفعول لكونه متعدّدا، والرفع أثقل من النصب فأعطى الثقيل للواحد والنصب للمتعدد ليتعادلا.

ومنها: قال ابن فلاح في (المغني) : إنما كسرت نون التثنية وفتحت نون الجمع لأن التثنية أخفّ من الجمع والكسرة أثقل من الفتحة، فخصّ الأخفّ بالأثقل والأثقل بالأخفّ للتعادل.

قال: وإنما فتح ما قبل ياء التثنية وكسر ما قبل ياء الجمع لأن نون التثنية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت