الصفحة 15 من 1202

(بله) على الفتح إتباعا لفتحة الباء، ولم يعتد باللام حاجزا لسكونها، وقولهم: [الطويل]

1 ـ [ألا ربّ مولود وليس له أب ... وذي ولد] لم يلده أبوان

فتح الدال إتباعا لفتحة الياء عند سكون اللام.

ـ وإتباع حركة الفاء للعين في لغة من قال في لدن: لد، قال ابن يعيش: «من قال: لد، بضمّ الفاء والعين فإنه أتبع الضمّ الضّمّ بعد حذف اللّام» (2) .

ـ وإتباع حركة الميم لحركة الخاء والتاء والغين في قولهم: منخر ومنتن ومغيرة. وقال ابن يعيش: «منهم من يقول: منتن بضمّ التاء إتباعا لضمة الميم، ومنهم من يقول: منتن بكسر الميم إتباعا لكسرة التاء إذ النون لخفائها وكونها غنّة في الخيشوم حاجز غير حصين» (3) . وقالوا: كلّ فعل على فعل ـ بكسر العين ـ وعينه حرف حلق يجوز فيه كسر الفاء إتباعا لكسر العين نحو: نعم وبئس.

ـ ومنه: إتباع حركة فاء كلمة لحركة فاء أخرى لكونها قرنت معها، وسكون عين كلمة لسكون عين أخرى، أو حركتها لحركتها كذلك. قال ابن دريد في (الجمهرة) : «تقول: ما سمعت له جرسا، إذا أفردت، فإذا قلت: ما سمعت له حسّا ولا جرسا، كسرت الجيم على الإتباع» (4) .

وقال الفارابي في (ديوان الأدب) : «يقال: ـ رجس نجس ـ فإذا أفردوا قالوا نجس» (5) .

ـ ومنه: إتباع الكلمة في التنوين لكلمة أخرى منوّنة صحبتها كقوله تعالى:

(وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ) [النمل: 22] ، (إِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَلاسِلَ وَأَغْلالًا

1 ـ الشاهد لرجل من أزد السّراة في الكتاب (2/ 277) ، وشرح التصريح (2/ 18) ، وشرح شواهد الإيضاح (257) ، وشرح شواهد الشافية (22) ، وله أو لعمرو الجنبي في خزانة الأدب (2/ 381) ، والدرر (1/ 173) ، وشرح شواهد المغني (1/ 398) ، والمقاصد النحوية (3/ 354) ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر (1/ 19) ، والجنى الداني (441) ، والخصائص (2/ 333) ، والدرر (4/ 119) ، ورصف المباني (ص 189) ، وشرح الأشموني (2/ 298) ، وشرح المفصّل (4/ 48) ، والمقرّب (1/ 199) ، ومغني اللبيب (1/ 135) ، وهمع الهوامع (1/ 54) .

(1) انظر شرح المفصل (4/ 94) بتصرف.

(2) انظر شرح المفصل (4/ 95) .

(3) انظر الجمهرة (2/ 75) .

(4) انظر ديوان الأدب (1/ 186) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت