الصفحة 19 من 1202

فائدة

قال ابن إياز في (شرح الفصول) (1) : «اعلم أنّ العرب قد أكثرت من الإتباع حتى قد صار ذلك كأنه أصل يقاس عليه، وإذا كانت قد زالت حركة الدال مع قوّتها للإتباع وذلك ما حكاه الفراء (2) من (الحمد لله) بكسر الدّال إتباعا لكسرة اللام، وقلبوا أيضا الياء إلى الواو مع أن القياس عكس ذلك، فقالوا: أنا أخوّك يريدون أنا أخيّك، حكاه سيبويه، كان الإتباع في نحو مدّ وشدّ أجوز وأحسن، إذ ليس فيهما نقل خفيف إلى ثقيل، وأمّا السّاكن الحاجز فلا يعتد به لضعفه، انتهى» .

فائدة

عدّ من الإتباع حركة الحكاية. قال أبو حيان في (شرح التسهيل) : اختلف الناس في الحركات اللّاحقة اللّائي في الحكاية، فقيل: هي حركات إعراب نشأت عن عوامله، وقيل ليست للإعراب، وإنما هي إتباع للفظ المتكلّم على الحكاية.

وقال أبو الحسن بن عبد الرحمن بن عذرة الخضراوي في كتابه المسمّى بـ (الإعراب عن أسرار الحركات في لسان الأعراب) : حركة المحكيّ في حال حكاية الرفع، منهم من يقول: إنّها للإعراب لأنه لا ضرورة في تكلّف تقدير رفعه مع وجود أخرى، وإنما قيل به في حالة النصب والجرّ للضرورة، ومنهم من يقول: إنّها لا للبناء ولا للإعراب حملا لحالة الرفع على حالة النصب والجرّ. قال: وهذا أشبه بمذاهب النحاة وأقيس بمذاهب البصريين، ألا تراهم ردّوا على الكوفيين في اعتقادهم الرفع في خبر (إنّ) وأخواتها وفي اسم (كان) وأخواتها على ما كان عليه قبل دخول العامل، انتهى.

الاتّساع

عقد له ابن السّرّاج بابا في (الأصول) (3) فقال: «اعلم أن الاتّساع ضرب من الحذف، إلّا أن الفرق بينهما أنك لا تقيم المتوسّع فيه مقام المحذوف وتعربه بإعرابه، وفي الحذف تحذف العامل فيه وتدع ما عمل فيه على حاله في الإعراب،

(1) انظر: المحصول في شرح الفصول، مخطوط الظاهرية ورقة (54) .

(2) انظر معاني القرآن للفراء (1/ 3) .

(3) انظر كتاب الأصول (2/ 265) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت