الصفحة 322 من 1202

تقدم ذكر إلا مستكرها، فتعمل الأول: فتقول: قام وقعدا أخواك فأما المفعول فمنه بد، فلا ينبغي أن يتباعد بالعمل إليه، ويترك ما هو أقرب إلى المعمول فيه منه.

ومن ذلك فرس وساع الذكر والأنثى فيه سواء، وفرس جواد، وناقة ضامر، وجمل ضامر، وناقة بازل، وجمل بازل، وهو لباب قومه، وهي لباب قومها، وهم لباب قومهم، قال جرير: [الوافر]

235 ـ تدرّي فوق متنيها قرونا ... على بشر وآنسة لباب

وقال ذو الرمّة: [الطويل]

236 ـ سبحلا أبا شرخين أحيا بناته ... مقاليتها فهي اللّباب الحبائس

فأما ناقة هجان ونوق هجان، ودر دلاص، وأدرع دلاص فليس من هذا الباب بل (فعال) منه في الجمع تكسير فعال في الواحد وهو من باب ما اتفق لفظه واختلف تقديره، انتهى.

قلت: قد اشتمل هذا الأصل على ثلاثة أبواب، باب ما دخلت فيه التاء في صفة المذكر، وباب ما خلت فيه التاء في صفة المؤنث، وباب ما استوى فيه المذكر والمؤنث والمفرد والمثنى والجمع، وها أنا أسوق جملا من نظائرها. ذكر نظائر الباب الأول.

ورود الوفاق مع وجوب الخلاف

قال ابن جنّي (3) : هذا الباب ينفصل من الذي قبله بأن ذاك تبع فيه اللفظ ما ليس وفقا له، نحو: رجل نسابة وامرأة عدل، وهذا الباب ليس بلفظ تبع لفظا، بل هو قائم برأسه، وذلك قولهم: غاض الماء، وغضته، سووا فيه بين المتعدي وغير المتعدي، ومثله: جبرت يده، وجبرتها، وعمر المنزل وعمرته وسار الدابة وسرته، ودان الرجل ودنته، من الدين في معنى أدنته وعليه جاء مديون في لغة بني تميم ـ وهلك الشيء وهلكته، قال العجاج: [الرجز]

235 ـ الشاهد لجرير في ديوانه (ص 1021) ، ولسان العرب (لبب) ، وتاج العروس (لبب) ، والمذكر والمؤنث للأنباري (ص 254) ، والمخصص (17/ 33) ، وبلا نسبة في لسان العرب (بشر) .

236 ـ الشاهد لذي الرمّة في ديوانه (ص 1136) ، ولسان العرب (لبب) ، و (شرخ) ، و (حبس) ، و (سبحل) ، وكتاب العين (4/ 169) ، والمخصّص (13/ 77) ، وتهذيب اللغة (7/ 82) ، وتاج العروس (لبب) ، و (نفض) ، و (سبحل) ، والمذكّر والمؤنث للأنباري (ص 254) .

(1) انظر الخصائص (2/ 210) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت