فهرس الكتاب
237 ـ ومهمه هالك من تعرّجا
فيه قولان: أحدهما أن (هالكا) بمعنى مهلك، أي: مهلك من تعرج فيه، والآخر: ومهمه هالك المتعرجين فيه كقوله: هذا رجل حسن الوجه، فوضع (من) موضع الألف واللام، ومثله: هبط الشيء وهبطته قال: [الرجز]
238 ـ ما راعني إلا جناح هابطا ... على البيوت قوطه العلابطا
أي: مهبطا قوطه، ويجوز أن يكون أراد: هابطا بقوطه، فلما حذف حرف الجر نصب الفعل ضرورة، والأول أقوى.
فأما قوله تعالى: (وَإِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ) [البقرة: 74] فأجود القولين فيه أن يكون معناه: وإنّ منها لما يهبط من نظر إليه لخشية الله، وذلك أن الإنسان إذا فكر في عظم هذه المخلوقات تضاءل وخشع وهبطت نفسه لعظم ما شاهد، فنسب الفعل إلى تلك الحجارة لما كان الخشوع والسقوط مسببا عنها وحادثا لأجل النظر إليها كقوله تعالى: (وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللهَ رَمى) [الأنفال: 17] وأنشدوا قول الآخر: [الخفيف]
239 ـ فاذكري موقفي إذا التقت الخي ... ل وسارت إلى الرّجال الرّجالا
أي: سارت الخيل الرجال إلى الرجال، وقد يجوز أن يكون أراد وسارت إلى الرجال بالرجال، فحذف حرف الجر فنصب، والأول أقوى، وقال زهير: [الطويل]
240 ـ فلا تغضبا من سيرة أنت سرتها ... فأوّل راضي سنّة من يسيرها
ورجنت الدابة بالمكان إذا أقامت فيه، ورجنتها، وعاب الشيء وعبته،
237 ـ الرجز للعجاج في ديوانه (2/ 43) ، ولسان العرب (هلك) ، وجمهرة اللغة (ص 983) ، وديوان الأدب (2/ 178) ، وكتاب العين (3/ 38) ، وتاج العروس (هلك) ، وبلا نسبة في تهذيب اللغة (6/ 15) ، والمخصّص (6/ 127) .
238 ـ الرجز بلا نسبة في اللسان (جنح) و (قوط) ، والخصائص (2/ 211) ، والمنصف (1/ 27) ، ونوادر أبي زيد (ص 173) ، وتهذيب اللغة (2/ 165) ، وتاج العروس (جنح) و (علبط) ، و (قوط) ، وجمهرة اللغة (ص 363، 403) .
239 ـ الشاهد بلا نسبة في اللسان (سير) .
240 ـ الشاهد لخالد بن زهير في شرح أشعار الهذليين (ص 213) ، وجمهرة اللغة (ص 725) ، وخزانة الأدب (5/ 84) ، والخصائص (2/ 212) ، ولسان العرب (سير) ، ولخالد بن عتبة الهذليّ في لسان العرب (سنن) ، وبلا نسبة في المغني (2/ 524) .