فهرس الكتاب
حرف (لا)
لا يجتمع أداتان لمعنى واحد
ومن ثم لا يجمع بين أل والإضافة لأنهما أداتا تعريف، ولا بين أل وحروف النداء لذلك أيضا، ولا بين حرف من نواصب المضارع وبين حرف تنفيس لأن الجميع أدوات استقبال، ولا بين كي إذا كانت جارة واللام، بخلاف ما إذا كانت ناصبة، ولا بين كي إذا كانت ناصبة وأن، فلا يقال: جئت كي أن أزورك، خلافا للكوفيين، ولا بين أداتي استثناء لا يقال: قام القوم إلا خلا زيدا، ولا إلا حاشا زيدا، قاله ابن السراج في (الأصول) (1) .
قال: إلا أن يكون الثاني اسما نحو: إلا ما خلا زيدا، وإلا ما عدا، فإنه يجوز.
وفي بعض حواشي (الكشاف) : لا يجمع بين أداتي تعدية فلا يقال: أذهبت بزيد، بل إما الهمزة أو الباء، ومن ثم أيضا رد قول الأخفش في نحو: حمراء، أن الألف والهمزة معا للتأنيث، لأنه لا يوجد في كلامهم ما أنث بحرفين، وإذا دخلت الواو على لكن، انتقل العطف إليها وتجردت لكن للاستدراك، كما أن حرف الاستفهام إذا دخل على ما يدل على الاستفهام خلع دلالة الاستفهام كما في قوله: [البسيط]
254 ـ [سائل فوارس يربوع بشدّتنا] ... أهل رأونا بسفح القاع ذي الأكم
فإنّ (هل) بمعنى قد، وكما في قوله: [البسيط]
255 ـ أم كيف ينفع ما يعطي العلوق به ... [رئمان أنف إذا ما ضنّ باللّبن]
(1) انظر الأصول (1/ 370) .
254 ـ الشاهد لزيد الخيل في ديوانه (ص 155) ، والجنى الداني (ص 344) ، والدرر (5/ 146) ، وشرح شواهد المغني (2/ 772) .
255 ـ الشاهد لأفنون التغلبي في خزانة الأدب (11/ 139) ، والدرر (6/ 111) ، وشرح اختيارات المفضّل (ص 164) ، وشرح شواهد المغني (1/ 144) ، ولسان العرب (علق) ، وبلا نسبة في الاشتقاق (ص 259) ، وجمهرة اللغة (ص 322) ، وخزانة الأدب (11/ 288) ، والخصائص (2/ 184) ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي (ص 418) ، وشرح المفصّل (4/ 18) ، ولسان العرب (رأم) ، والمحتسب (1/ 235) ، ومغني اللبيب (1/ 45) ، وهمع الهوامع (2/ 133) .