فهرس الكتاب
فإن أم خلعت من دلالة الاستفهام وتجردت للعطف بمعنى بل، ولا يجوز تجريد (كيف) دون (أم) لأن تجريدها عن الاستفهام يزيل عنها علة البناء فيجب إعرابها، ذكره في البسيط.
وقال ابن يعيش (1) : الدليل على أن ألف أرطى للإلحاق لا للتأنيث، أنه سمع عنهم أرطاة بإلحاق تاء التأنيث، ولو كانت للتأنيث لم يدخلها تأنيث آخر، لأنه لا يجمع بين علامتي تأنيث.
وقال يونس وابن كيسان والزجاج والفارسي (2) : إما ليست عاطفة لأنها تقترن بالواو، وهي حرف عطف، ولا يجتمع حرفا عطف، واختاره أبو البقاء وابن مالك والشلوبين وابن عصفور والأندلسي والسخاوي والرضي.
وقال ابن الحاجب في شرح المفصل: لم يعد الفارسي إما من حروف العطف لدخول العاطف عليها، وقد ثبت أنهم لا يجمعون بين حرفي عطف.
وقال ابن السراج (3) : ليس إما بحرف عطف، لأن حروف العطف لا يدخل بعضها على بعض فإن وجدت شيئا من ذلك في كلامهم فقد خرج أحدهما عن أن يكون حرف عطف نحو قولك: ما زيد ولا عمرو، فـ (لا) في هذه المسألة ليست عاطفة إنما هي نافية.
وقال الشلوبين: إنما حذفت تاء التأنيث من نحو: (مسلمة) في الجمع بالألف والتاء نحو: مسلمات، لأنها لو لم تحذف لاجتمع في الاسم علامتا تأنيث، وهم يكرهون ذلك.
وقال ابن هشام في (تذكرته) : لا يجوز: كسرت لزيد رباعيتين علياتين وسفلاتين لأن فيهما الجمع بين الألف والتاء واجتماع علامتي التأنيث لا يجوز، انتهى.
وقد استشكل جمع علامتي تأنيث في إحدى عشرة وثنتي عشرة، قال في البسيط: وجواب الإشكال من ثلاثة أوجه:
أحدها: أنهما اسمان في الأصل، فانفرد كل واحد منهما بما يستحقه في الأصل، وإنما الممتع اجتماع علامتي تأنيث في كلمة واحدة.
(1) انظر شرح المفصّل (5/ 128) .
(2) انظر مغني اللبيب (1/ 61) ، وشرح الكافية (2/ 346) .
(3) انظر الأصول (2/ 60) .