الصفحة 42 من 1202

أنّنا وكأنّنا إنما هو النون الوسطى دون نون الضمير، قال: لأنه عهد حذفها دون حذف نون الضمير.

الرابع: إذا اجتمع نون الوقاية ونون الإناث.

نحو: [الوافر]

24 ـ [تراه كالثّغام يعلّ مسكا] ... يسوء الفاليات إذا فليني

والأصل فلينني، فحذف إحدى النونين، واختلف في المحذوفة فقال المبرد: هي نون الوقاية لأن الأولى ضمير فاعل لا يليق بها الحذف، ورجّحه ابن جنّي والخضراوي وأبو حيان وابن هشام. وفي (البسيط) أنه مجمع عليه. وقال سيبويه: هي نون الإناث. واختاره ابن مالك قياسا على (تأمروني) ، وردّه أبو حيان لأنه قياس على مختلف فيه.

الخامس: المضارع المبدوء بالتاء إذا كان ثانيه تاء نحو: تتعلم وتتكلم، يجوز الاقتصار فيه على إحدى التاءين، وهل المحذوف الأولى أو الثانية؟ قولان أصحهما الثاني وعليه البصريون، لأنّ الأولى دالّة على معنى وهي المضارعة، ورجّحه ابن مالك في (شرح الكافية) (2) بأن الاستثقال في اجتماع المثلين، إنما يحصل عند النطق بثانيهما فكان هو الأحقّ بالحذف. قال: وقد يفعل ذلك بما صدر فيه نونان كقراءة بعضهم (وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلًا) (3) [الفرقان: 25] قال: وفي هذه القراءة دليل على أن المحذوف من التاءين هي الثانية لأن المحذوف من النونين في القراءة المذكورة إنما هي الثانية، ورجّحه الزنجاني في (شرح الهادي) : بأن الثانية هي التي تعلّ فتسكن وتدغم في (تذكرون) ، فلما لحقها الإعلال دون الأولى لحقها الحذف دون الأولى، إذ الحذف مثل الإعلال.

السادس: الفعل المضاعف على وزن فعل نحو: ظلّ ومسّ وأحسّ إذا أسند إلى الضمير المتحرّك نحو ظللت ومسست وأحسست، جاز حذف أحد حرفي التضعيف

24 ـ الشاهد لعمر بن معد يكرب في ديوانه (ص 180) ، والكتاب (4/ 4) ، وخزانة الأدب (5/ 371) ، والدرر (1/ 213) ، وشرح أبيات سيبويه (2/ 304) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 213) ، ولسان العرب (خلا) ، والمقاصد النحوية (1/ 379) ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة (ص 459) ، وشرح المفصل (3/ 91) ، ولسان العرب (حيج) ، والمنصف (2/ 337) ، وهمع الهوامع (1/ 65) .

(1) انظر شرح الكافية الشافية (4/ 2188) ، تح: عبد المنعم أحمد هريدي.

(2) قرأ ابن كثير (وننزل) بنونين الثانية ساكنة وتخفيف الزاي ورفع اللام (تيسير الداني 133) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت