الصفحة 44 من 1202

التاسع: ذو بمعنى صاحب، أصله عند الخليل ذوو، بوزن فعل (1) ، وعند ابن كيسان ذوو بالفتح فحذف إحدى الواوين، قال أبو حيان: وفي المحذوف قولان أحدهما: الثانية وهي اللام وعليه أهل الأندلس وهو الظاهر، والثاني: الأولى وهي العين وعليه أهل قرطبة.

العاشر: قال الشمس بن الصائغ في قوله: [المديد]

26 ـ أيّها السّائل عنهم وعني ... لست من قيس ولا قيس مني

الذي ذكروه أن المحذوف من (منّي) و (عنّي) نون الوقاية، ويحتمل أن تكون باقية ونون من وعن هي المحذوفة، إلا أن يقال: إن الحروف بعيدة عن الحذف منها.

الحادي عشر: ذا المشار بها عند البصريين ثلاثية الوضع (3) ، وألفها منقلبة عن ياء عند الأكثرين وعن واو عند آخرين، ولامها عن ياء باتفاق، وجزموا بأن المحذوف اللام ولم يحكوا فيه خلافا، ثم رأيت الخلاف فيه محكيّا في (البسيط) : قال أكثر النحاة على أن المحذوف لامه، لأنها طرف فهي أحقّ بالحذف قياسا على الإعلال. ولأن حذف اللام أكثر من حذف العين فتعليق الحكم بالأعمّ أولى. ومنهم من قال: المحذوف عينه والموجود لامه؛ لأن العين ساكنة والساكن أضعف من المتحرّك فهو أحقّ بالحذف، ولأنه لو كان المحذوف لامه لعدمت علّة قلب الياء ألفا، لأن العين تكون ساكنة فلا توجد فيها علّة القلب، وأما اللام فمتحركة، فإذا حذفت العين وجدت علّة الإعلال وهو تحرّك حرف العلّة وانفتاح ما قبله.

الثاني عشر: قال بدر الدين بن مالك في قوله تعالى: (فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ) [الواقعة: 88 ـ 89] : إنّ أصل الفاء داخلة على (إن كان) وأخّرت للزوم الفصل بين أمّا والفاء، فالتقى فاء إن فاء أما، وفاء جواب (إن) ، فحذفت الثانية حملا على أكثر الحذفين نظائر.

الثالث عشر: إذا صغّرت كساء قلت كسيي، وقد اجتمع فيه ثلاث ياءات: ياء

(1) انظر الكتاب (3/ 292) .

26 ـ الشاهد بلا نسبة في أوضح المسالك (1/ 118) ، وتخليص الشواهد (ص 106) ، والجنى الداني (ص 151) ، وجواهر الأدب (152) ، وخزانة الأدب (5/ 380) ، ورصف المباني (ص 361) ، والدرر (1/ 210) ، وشرح الأشموني (1/ 56) ، وشرح التصريح (1/ 112) ، وشرح ابن عقيل (ص 63) ، وشرح المفصّل (3/ 125) ، والمقاصد النحوية (1/ 352) ، وهمع الهوامع (1/ 64) .

(2) انظر الإنصاف المسألة (95) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت