فهرس الكتاب
التصغير والياء المنقلبة عن الألف، والياء التي هي لام الكلمة فتحذف أحدها، وهل المحذوف الياء الأخيرة التي هي لام الكلمة أو الياء المنقلبة عن الألف؟ قولان: نصّ سيبويه (1) على الأول، كذا نقله أبو حيان بعد أن جزم بالثاني.
الرابع عشر: إذا نسبت إلى نحو طيّب وسيّد وميّت حذفت إحدى الياءين فقلت طيبي وسيدي تخفيفا، وقد جزموا بأن المحذوف الثانية لا الأولى، كذا جزم به ابن مالك (2) وأبو حيان في كتبهما، وعلّله أبو حيان بأن موجب الحذف توالي الحركات واجتماع الياءات فكان حذف المتحرّكة أولى، وقال الزمخشري في (الفائق) : هين ولين مخفّفان من هيّن وليّن (3) . والمحذوف من ياءيهما الأولى، وقيل الثانية.
الخامس عشر: يجوز حذف إحدى الياءين من أيّ، قال الشاعر: [الطويل]
27 ـ تنظّرت نسرا والسّماكين أيهما ... [عليّ من الغيث استهلّت مواطره]
وقد جزم ابن جنّي في ذا بأن المحذوف الثانية، وهي اللام لقلة حذف العين، قال ولهذا بقيت الأخرى ساكنة كما كانت (5) .
السادس عشر: إذا اجتمعت همزة الاستفهام مع همزة قطع نحو (أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ) [الملك: 16] ، فإنها ترسم بألف واحدة وتحذف الأخرى كذا في خطّ المصحف، واختلف في المحذوفة فقيل: الأولى وعليه الكسائي، لأن الأصلية أولى بالثبوت، وقيل: الثانية وعليه الفراء وثعلب وابن كيسان لأن بها حصل الاستثقال ولأنها تسهل والمسهل أولى بالحذف، ولأن الأولى حرف معنى فهي الأولى بالثبوت.
السابع عشر: إذا وقف على المقصور المنوّن نحو: رأيت عصا، وقف عليه بالألف، قال ابن الخباز: وكان في التقدير ألفان، لام الكلمة والألف التي هي بدل من التنوين، كما في: رأيت زيدا في الوقف، قال: وحذفت إحدى الألفين لأنه لا يمكن اجتماع ألفين، قال: والمحذوفة هي الأولى عند سيبويه (6) والباقية التي هي بدل من
(1) انظر الكتاب (3/ 524) .
(2) انظر التسهيل (262) .
(3) انظر الفائق (3/ 123) .
27 ـ الشاهد للفرزدق في ديوانه (281) ، وشرح عمدة الحافظ (ص 393) ، ولسان العرب (حير) و (أيا) ، والمحتسب (1/ 41) ، وبلا نسبة في الجنى الداني (ص 234) ، وشرح شواهد المغني (1/ 236) ، ومغني اللبيب (1/ 77) ، وفي رواية (نصرا) وهو نصر بن سيّار.
(4) انظر المحتسب (1/ 108) .
(5) انظر الكتاب (3/ 343) .