فهرس الكتاب
محل التغيير، ومنهم من يقول: المحذوف الثانية لأن الاستثقال إنما جاء عندها. حكاه السيد ركن الدين في (شرح الشافية) .
الثالث والعشرون: باب الإفعال والاستفعال مما اعتلّت عينه كإقامة واستقامة أصلهما قوام واستقوام، نقلت حركة الواو فيهما وهي العين إلى الفاء فانقلبت ألفا لتجانس الفتحة، فالتقى ألفان فحذفت إحداهما لالتقاء الساكنين ثم عوض منها تاء التأنيث.
واختلف النحويون أيتهما المحذوفة، فذهب الخليل وسيبويه (1) إلى أن المحذوف ألف إفعال واستفعال لأنها الزائدة ولقربها من الطرف، ولأن الاستثقال بها حصل، وإليه ذهب ابن مالك (2) . وذهب الأخفش (3) والفراء إلى أن المحذوف عين الكلمة.
الرابع والعشرون: باب مفعول المعتلّ العين نحو مبيع ومصون، أصلهما مبيوع ومصوون، ففعل بهما ما فعل بإقامة واستقامة من نقل حركة الياء والواو إلى الساكن قبلهما، فالتقى ساكنان: الأول عين الكلمة، والثاني واو مفعول الزائدة، فوجب حذف أحدهما، واختلف في أيّهما حذف، فذهب الخليل وسيبويه إلى أن المحذوف واو مفعول لزيادتها ولقربها من الطرف (4) . وذهب الأخفش إلى أنّ المحذوف عين الكلمة لأن واو مفعول لمعنى، ولأن الساكنين إذا التقيا في كلمة حذف الأول (5) .
الخامس والعشرون: (يَسْتَحْيِي) [البقرة: 26] بياءين في لغة الحجاز، وأما تميم فتقول: (يستحي) بياء واحدة، قال في (التسهيل) (6) : فيحذفون إحدى الياءين، قال أبو حيان: إما التي هي لام الكلمة، وإما التي هي عين الكلمة، أما حذف لام الكلمة فلأن الأطراف محلّ التغيير، فلما حذفت بقيت يستحي كحاله مجزوما، فنقل حركة الياء إلى الحاء التي هي فاء الكلمة وسكنت الياء، أما حذف عين الكلمة فقيل: نقل حركة الياء التي هي عين إلى الحاء فالتقى ساكنان: الياء التي هي عين
(1) انظر الكتاب (4/ 488) .
(2) انظر تسهيل الفوائد (312) .
(3) انظر المقتضب (1/ 105) ، والمنصف (1/ 291) .
(4) انظر الكتاب (4/ 491) .
(5) انظر المقتضب (1/ 100) ، والمنصف (1/ 287) .
(6) انظر تسهيل الفوائد (314) .