فهرس الكتاب
الإلحاق بالرباعي مجرى واحدا، ألا ترى أنهما مشتقّان من الحرب والقعس، فلذلك كان الأولى أن تكون السين الثانية هي الزائدة.]
ومن ذلك أيضا قال أبو حيان: سألني شيخنا بهاء الدين بن النحاس عن قولهم هاذانّ بالتشديد: ما النون المزيدة؟
قلت له: الأولى، فقال: قال الفارسي في (التذكرة) : هي الثانية لئلا يفصل بين ألف التثنية ونونها ولا يفصل بينهما، قلت له: يكثر العمل في ذلك لأنّا نكون زدنا نونا متحركة ثم أسكنّا الأولى وأدغمنا أو زدناها ساكنة، ثم أسكنا الأولى وأدغمنا فتحركت لأجل الإدغام بالكسر على أصل التقاء الساكنين، وعلى ما ذكرته نكون زدنا نونا ساكنة وأدغمنا فقط فهذا أولى عندي لقلّة العمل، ثم ظهر لي تقويته أيضا بأنّ الألف والنون ليستا متلازمتين فيكره الفصل بينهما، ألا ترى إلى انفكاكها منها بالحذف والإضافة وتقصير الصلة، انتهى.
وقال الشلوبين: قال بعض النحويين (1) : إنّ النون الثانية بدل من اللام المحذوفة من ذا ومن ذلك قول زهير: [الطويل]
32 ـ أراني إذا ما بتّ بتّ على هوى ... فثمّ إذا أصبحت أصبحت غاديا
وقول الآخر: [الكامل]
33 ـ فرأيت ما فيه فثمّ رزئته ... [فلبثت بعدك غير راض معمري]
قال السخاوي في (شرح المفصل) : أحد الحرفين فيهما زائد (الفاء) أو (ثم) ، قال: وزيادة الفاء قد وقعت كثيرا ولم تقع زيادة (ثم) إلا نادرا فالقضاء بزيادة الفاء أولى.
وقال صاحب (البسيط) : زاد الفاء مع (ثم) ، وقيل: (ثم) هي الزائدة دون الفاء لحرمة التصدّر.
(1) انظر المقتضب (3/ 275)
32 ـ الشاهد لزهير في ديوانه (285) ، وخزانة الأدب (8/ 490) ، والدرر (6/ 89) ، ورصف المباني (ص 275) ، وشرح شواهد المغني (1/ 282) ، وشرح عمدة الحافظ (ص 654) ، وشرح المفصّل (8/ 96) ، ومغني اللبيب (1/ 117) ، وبلا نسبة في سرّ صناعة الإعراب (1/ 264) ، وشرح الأشموني (2/ 418) ، وشرح شواهد المغني (1/ 358) ، وهمع الهوامع (2/ 131) .
33 ـ الشاهد لأبي كبير الهذليّ في خزانة الأدب (8/ 491) ، وشرح أشعار الهذليين (ص 1082) ، ولسان العرب (عمر) .