فهرس الكتاب
فصل ما يناظر ما نحن فيه
ويناظر ما نحن فيه مسألة، قال الشيخ بهاء الدين بن النحاس في (التعليقة) : أجمع النّحاة على أن ما فيه تاء التأنيث يكون في الوصل تاء وفي الوقف هاء على اللغة الفصحى، واختلفوا أيّهما بدل من الأخرى، فذهب البصريون إلى أن التاء هي الأصل وأن الهاء بدل عنها، وذهب الكوفيون إلى عكس ذلك.
واستدلّ البصريون بأن بعض العرب يقول التاء في الوصل والوقف كقوله: [الرجز]
34 ـ الله نجاك بكفي مسلمت
ولا كذلك الهاء، فعلمنا أن التاء هي الأصل، وأن الهاء بدل عنها، وبأن لنا موضعا قد ثبتت فيه التاء للتأنيث بالإجماع وهو في الفصل نحو: قامت وقعدت، وليس لنا موضع قد ثبتت الهاء فيه، فالمصير إلى أن التاء هي الأصل، أولى لما يؤدّي قولهم إليه من تكثير الأصول.
واستدلّوا أيضا بأن التأنيث في الوصل الذي ليس بمحلّ التغيير، والهاء إنما جاءت في الوقف الذي هو محلّ التغيير، فالمصير إلى أن ما جاء في محل التغيير هو البدل أولى من المصير إلى أن البدل ما ليس في محل التغيير.
إذا اجتمع النكرة والمعرفة غلبت المعرفة: تقول: هذا زيد ورجل منطلقين، فتنصب منطلقين على الحال تغليبا للمعرفة؛ ولا يجوز الرفع. ذكره الأندلسي في (شرح المفصل) .
إذا اجتمع المذكّر والمؤنّث: غلّب المذكّر وبذلك استدلّ على أنه الأصل والمؤنّث فرع عليه، وهذا التغليب يكون في التثنية وفي الجمع وفي عود الضمير وفي الوصف وفي العدد.
إذا اجتمع طالبان روعي الأول: فيه فروع:
ـ منها: إذا اجتمع القسم والشّرط جعل الجواب للأول منهما، إذا لم يتقدّمهما شيء.
ـ ومنها: أن العرب راعت المتقدّم في قولهم: عندي ثلاثة ذكور من البطّ
34 ـ الرجز لأبي النجم في شرح التصريح (2/ 344) ، ولسان العرب (ما) ، ومجالس ثعلب (1/ 326) ، وبلا نسبة في أوضح المسالك (4/ 348) ، وخزانة الأدب (4/ 177) ، والخصائص (1/ 304) ، ورصف المباني (162) ، وسرّ صناعة الإعراب (1/ 160) ، وشرح الأشموني (3/ 756) ، وشرح شافية ابن الحاجب (2/ 289) ، وشرح المفصّل (5/ 89) .