الصفحة 55 من 1202

وعندي ثلاثة من البطّ ذكور، فأتوا بالتاء مع ثلاثة لما تقدّم لفظ ذكور، وحذفوها لما تقدّم لفظ البطّ.

ـ ومنها: قال الكوفيون: إذا تنازع عاملان فالأولى إعمال الأول جريا على هذه القاعدة، إذا أمكن أن يكون حرف موجود في الكلمة أصليا فيها أو غير أصليّ، فكونه أصليا أو منقلبا عنه أولى، ذكر هذه القاعدة الشلوبين في (شرح الجزولية) ، وبنى عليها أن الواو والألف والياء في الأسماء الستة لا مات للكلمة لا زائدة للإشباع.

إذا اجتمع الواو والياء: غلبت الياء نحو طويت طيّا والأصل طويا. ذكره ابن الدهان في (الغرة) .

إذا اجتمع ضميران متكلم ومخاطب: غلب المتكلّم نحو: قمنا، وإذا اجتمع مخاطب وغائب غلب المخاطب نحو: قمتما.

إذا تمّ الفعل بفاعله: أشبها حينئذ الحرف فلذلك لم يستحقّا الإعراب ذكره ابن جنّي في (الخاطريات) . قال: وجه شبه الفعل وفاعله بالحرف أنهما جزما الفعل عند أبي الحسن في نحو قولنا: إن تقم أقم، وأيضا فإن الفعل بفاعله قد ألغيا كما يلغى الحرف، وذلك نحو: زيد ظننت قائم.

إذا دار الأمر بين الاشتراك والمجاز فالمجاز أولى: ومن ثم رجّح أبو حيّان وغيره قول البصريين: إن اللام، في نحو: (فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا) [القصص: 8] هي لام السبب على جهة المجاز، لا لام أخرى تسمّى لام الصيرورة، أو لام العاقبة، لأنه إذا تعارض المجاز ووضع الحرف لمعنى متجرّد، كان المجاز أولى؛ لأن الوضع يؤول فيه الحرف إلى الاشتراك، والمجاز ليس كذلك.

وقال ابن فلاح في (المغني) اختلف هل المضارع مشترك بين الحال والاستقبال أو حقيقة في الحال مجاز في الاستقبال؟ قال: والثاني أرجح، لأنه إذا تعارض الاشتراك والمجاز فالمجاز أولى على المختار.

وقال ابن القواس في (شرح الدرة) : الكلمة تطلق مجازا على الجمل المركّبة.

فإن قيل: هلّا كان إطلاقها عليها حقيقة فتكون مشتركة؟

أجيب: بأنه إذا أمكن الحمل على المجاز كان أولى إذا دار الأمر بين الترادف والحذف لا لعلّة؛ فادّعاء الترادف أولى؛ لأن باب الترادف أكثر من باب الحذف لا لعلّة، مثاله قولهم: سبط وسبطر ودمث ودمثر وهندي وهندكي، فهذه ألفاظ بمعنى واحد وتعارض أمران: أحدهما: أن يكونا أصلين ويصير هذا من الترادف، والآخر أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت