فهرس الكتاب
تقول: حذفت الراء من سبط ودمث شذوذا، إذ لا يمكن أن يدعي أن الراء زائدة لأنها ليست من حروف الزيادة، فكان ادّعاء الأصالة في كلّ من الكلمتين أولى من ادّعاء أن أصلهما واحد وأنه حذفت لام الكلمة شذوذا وأنهما لفظ واحد.
إذا دار الاختلال بين أن يكون في اللفظ أو في المعنى كان في اللفظ أولى: لأن المعنى أعظم حرمة إذ اللفظ خدم المعنى، وإنما أتي باللفظ من أجله. ذكره ابن الصائغ في (تذكرته) وبنى عليه ترجيح زيادة (كان) في قوله: [الوافر]
35 ـ [فكيف إذا رأيت ديار قوم] ... وجيران لنا ـ كانوا ـ كرام
على القول بأنّها تامّة، لأن المعنى حينئذ: وجدوا فيما مضى، وذلك معلوم، فتصير الجملة حينئذ حشوا لا معنى لها.
إذا نقل الفعل إلى الاسم لزمته أحكام الأسماء: ذكر هذه القاعدة ابن يعيش (2) في (شرح المفصل) ومن ثم قطعت همزة (إصمت) (3) اسما للفلاة وأصله فعل أمر.
إذا وقع (ابن) بين علمين فله خصائص: أحدها: أنه يحذف التنوين من الأول، لأن العلمين مع (ابن) كشيء واحد نحو: جاء زيد بن عمرو، قال ابن يعيش: وسواء في ذلك الاسم والكنية واللقب كقوله: [البسيط]
36 ـ ما زلت أغلق أبوابا وأفتحها ... حتّى أتيت أبا عمرو بن عمّار
قال: فحذف التنوين من أبي عمرو بمنزلة حذفه من جعفر بن عمار.
الثاني: يجوز حكاية العلم الموصوف به كقولك لمن قال: رأيت زيد بن
35 ـ الشاهد للفرزدق في ديوانه (2/ 90) ، والأزهية (ص 188) ، والكتاب (2/ 155) ، وتخليص الشواهد (ص 252) ، وخزانة الأدب (9/ 217) ، وشرح الأشموني (1/ 117) ، وشرح التصريح (1/ 192) ، وشرح شواهد المغني (2/ 693) ، ولسان العرب (كنن) ، والمقاصد النحوية (2/ 42) ، والمقتضب (4/ 116) ، وبلا نسبة في أسرار العربية (ص 136) ، وشرح ابن عقيل (ص 146) ، والصاحبي في فقه اللغة (ص 161) ، ولسان العرب (كون) ، ومغني اللبيب (1/ 287) .
(1) انظر شرح المفصّل (1/ 31) .
(2) إصمت: اسم علم لبريّة بعينها. انظر معجم البلدان (1/ 212) .
36 ـ الشاهد للفرزدق في الكتاب (3/ 563) ، وأدب الكاتب (ص 461) ، وسرّ صناعة الإعراب (2/ 456) ، وشرح أبيات سيبويه (2/ 261) ، وشرح شافية ابن الحاجب (1/ 93) ، ولسان العرب (غلق) ، ومراتب النحويين (ص 34) ، وليس في ديوانه، وبلا نسبة في شرح المفصّل (1/ 27) .