فهرس الكتاب
الخمسة: جعفليق، وحنبريت، ودردبيس، وعضرفوط، وقرطبوس، وقرعبلانة، وفنجليس.
ومن ذلك استغناؤهم بواحد عن اثن، وباثنين عن واحدين، وبستة عن ثلاثتين، وبعشرة عن خمستين، وبعشرين عن عشرتين، وما جرى هذا المجرى، وأجاز أبو الحسن: أظننت زيدا عمرا عاقلا، ونحو ذلك، وامتنع منه أبو عثمان، وقال: استغنت العرب عن ذلك بقولهم: جعلته يظنّه عاقلا، انتهى كلام ابن جنّي.
وقال الزمخشري في (الأحاجي) (1) : سرادق وحمّام وإيوان في الأسماء وسبحل وسبطر في الصفات، لم يجمعوها إلا بالألف والتاء، وهي مذكرات وإنما قصر جمعها على ذلك استغناء به عن التكسير، كما استغنوا بأشياء عن أشياء.
ومن ذلك استغناؤهم بإليه عن حتّاه، وبمثله عن كه، وقال سيبويه (2) : وقد يجمعون الشيء بالتاء ولا يجاوزون به استغناء، وذكر سيات (3) وشيات، ومن عكس ذلك استغناؤهم بشفاه وشياه عن الجمع بالألف والتاء.
وقال الشلوبين: استغنوا عن تثنية أجمع وأبصع وأبتع في باب التوكيد بكليهما، كما استغنوا عن جمع امرئ بقولهم قوم.
وقال أيضا: كأنّ العرب استغنت عن الجزم بكيف بالجزم بغيره مما هو في معناه، على عادتهم من أنهم قد يستغنون بالشيء عما هو في معناه، وكان هذا هنا ليكون ذلك كالتنبيه على أن الجزم عندهم بالأسماء ليس أصلا، كما فعلوا في الاستغناء بتصغير المفرد وجمعه بالألف والتاء في اللاتي فقالوا: اللّتيا، واستغنوا بذلك عن اللّويتيا (4) في تصغير اللّاتي لعدم تمكن التصغير في الأسماء المبهمة.
وقال أبو حيان: واستغنوا بتصغير عشيّ عن تصغير قصر بمعناه (5) ، وبقولهم في جمع صبيّ وغلام: صبية وغلمة عن أصبية وأغلمة، وبقولهم في صغير وصبيح وسمين: صغار وصباح وسمان عن صغراء وصبحاء وسمناء، وبقولهم في نحو وليّ وغنيّ: أولياء وأغنياء عن فعلاء، وبقولهم: حكّام وحفّاظ جمع حاكم وحافظ عن جمع حكيم وحفيظ.
قال أبو حيان: هذا عندي من باب الاستغناء خلافا لقول ابن مالك في (التسهيل) (6)
(1) الأحاجي النحوية (ص 100) .
(2) انظر الكتاب (4/ 76) .
(3) لا يوجد في الكتاب (سيات) ولكن يوجد (ظبات) .
(4) انظر شرح التسهيل (6/ 140) .
(5) انظر شرح التسهيل (6/ 138) ، والكتاب (3/ 543) .
(6) انظر شرح التسهيل (6/ 101) .