الصفحة 614 من 1202

الأولى: نحو السريّ والشريّ، والبثّ والنثّ، وقانعه الله وكاتعه بمعنى قاتله، و «بيد أنّي من قريش» (1) وميد أنّي، ونحو وزن وأزن. وهو قياس مطّرد في المضموم وفي المكسور، نحو: وشاح ووعاء وإشاح وإعاء، والمفتوح نحو: وسن وأسن، ووبد وأبد إذا غضب، ووله وأله، تحيّر، وما وبه له وما أبه. سماع بإجماع.

والثانية: نحو: عضة وسنة. هي هاء في: عضة وعضاه، وبعير عاضه وعضه أي راعي العضاه، وعضهه إذا شتمه، وفي نخلة سنهاء وسانهت الأجير. وواو في: عضوات وسنوات.

أخبرني عن نسب بغير يائه، وعن تأنيث بتاء ليس بتائه.

الأول: ما دلّ عليه بالصنعة، نحو: عوّاج وبتّار ودارع ولابن.

ونظير دلالتي العلامة والصيغة قولك: لتضرب واضرب. والفرق بين البناءين أن فعّالا لما هو صنعة وفاعلا لمباشرة الفعل.

والثاني: بنت وأخت لأنّ تاءهما بدل من الواو التي هي لام، إلّا أنّ اختصاص المؤنّث بالإبدال دون المذكّر قام علما للتأنيث، فكانت هذه التاء لاختصاصها كتاء التأنيث، ونحوها التاء في مسلمات، هي علامة لجمع المؤنث، فلاختصاصها بجمع المؤنث كأنها للتأنيث. ومن ثمّ لم يجمعوا بينها وبين تاء التأنيث فلم يقولوا: مسلمتات.

فإن قلت: ما أدراك أنها ليست تاء التأنيث؟ قلت: لو كانت كذلك لقلبها الواقف هاء في اللغة الشائعة.

فإن قلت: فلم قلبها من قلبها هاء في الوقف؟ فقال: البنون والبناه؟ قلت: رآها تعطي ما تعطيه تاء التأنيث فتوهّمها مثلها.

أخبرني عن نعت مجرور، ومنعوته مرفوع، وعن نعت موحد، ونعته مجموع.

الأول نحو: هذا جحر ضبّ خرب (2) ، والثاني: قول القطاميّ: [الوافر]

343 ـ كأن قيود رجلي حين ضمّت ... حوالب غرّزا، ومعى جياعا

(1) هذا جزء من حديث ورد في لسان العرب (بيد، ميد) ، وفي مغني اللبيب (ص 122) ، وتمامه: «أنا أفصح من نطق بالضاد، بيد أني من قريش، واسترضعت في بني سعد بن بكر» .

(2) انظر الكتاب (1/ 500) .

343 ـ الشاهد للقطامي في ديوانه (ص 41) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 229) ، ولسان العرب (غرز) و (معي) ، وتاج العروس (غرز) و

(معا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت