وتجيء إلّا عاطفة بمعنى الواو في نحو قوله تعالى (لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا) [البقرة: 150] . قيل معناه: والذين ظلموا.
وقال: [الطويل]
يريدون بالتصغير وصفا وقلّة ... فهل ورد التصغير عنهم معظّما؟ ...
وما اسم له إن صغّروه ثلاثة ... وجوه،؟ فكن للسائلين مفهّما
ورد التصغير للتعظيم في قولهم: جبيل ودويهية. والمراد بالثاني نحو: بيت وشيخ مما عينه ياء. ففي تصغيره ثلاثة أوجه: شييخ على الأصل وشيخ بكسر الشين على الإتباع، وشويخ بقلب الياء واوا، لأجل الضمّة.
وقال: [مجزوء الكامل]
ما اسم تصغّره فيشّ ... به لفظه لفظ المضارع؟ ...
فإذا أتى علما فما ... في صرفه أحد ينازع
هو أبيّض تصغير أباض وافق لفظ المضارع من بيّضت، فلو سمّيت بهذا المضارع لم يصرف، ولو سمّيت بذلك المصغّر صرف، لأنّ الهمزة فيه أصليّة، وإنما يترتّب الحكم في هذا من الصرف وامتناعه على الزائد والأصليّ.
وقال: [الرمل]
ما لأنواع معاني كلمة ... قد أتت فيها على اثني عشرا؟ ...
ثمّ زادت واحدا أخت لها ... ثمّ أخرى ما ثلتها، ما ترى؟
التي جاءت على اثني عشر وجها (ما) والتي على ثلاثة عشر (لا) و (أو) .
وقال: [الكامل]
هل تعرفون مؤنّثا ... يحكي بصيغته المذكّر؟ ...
ومعرّفا لا شكّ فيه ولفظه لفظ المنكّر ... ومصدرا باللّام لا ...
هي عرفته ولا تنكّر
وقال: [الطويل]
ألستم ترون الوزن بالأصل واجبا ... فما لكم خالفتم في الصّواقع؟ ...
فقلتم جميعا: وزن ذاك (فوالع) ... وفي كلّ مقلوب بغير تنازع ...
وأيّ حروف العطف يأتي مقدّما ... وذو عطفه من قبله غير واقع؟
وقال: [الكامل]
أيّ الحروف أتى أخاه مؤكّدا ... فأزال عنه قوّة الإعمال؟ ...
مثل الّذي يأتي ليسعد ماشيا ... فيفيده ضربا من العقّال
وقال: [الطويل]