الصفحة 855 من 1202

حدّث ابن عساكر في تاريخه بإسناد رفعه إلى إبراهيم بن أبي محمد اليزيدي عن أبيه، قال: كنت مع أبي عمرو بن العلاء في مجلس إبراهيم بن عبد الله بن حسن ابن حسن بن عليّ بن أبي طالب، فسأل عن رجل من أصحابه فقده، فقال لبعض من حضره، اذهب فسل عنه، فرجع فقال: تركته يريد أن يموت، فضحك بعض القوم وقال: في الدنيا إنسان يريد أن يموت؟ فقال إبراهيم: لقد ضحكتم منها غريبة، إنّ «يريد» هاهنا في معنى «يكاد» ، قال الله تعالى: (جِدارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَ) [الكهف: 77] أي: يكاد، قال: فقال أبو عمرو بن العلاء: لا نزال بخير ما دام فينا مثلك.

وفيه (1) : قال ثعلب: الذي لا ينسب إليه لأنّه لا يتم إلّا بصلة، والعرب لا تنسب إلا إلى اسم تامّ، والذي وما بعده حكاية، والحكاية لا ينسب إليها لئلّا تتغيّر، قال: وسئل ابن قادم عنها وأنا غائب بفارس، فقال: اللّذويّ، فلمّا قدمت سئلت عنها فقلت: لا ينسب إليه، وأتيت بهذه العلة فبلغته، فلمّا اجتمعنا تجاذبنا ثم رجع إلى قولي.

وفيه (2) : قال ثعلب: كنت أصير إلى الرّياشي لأسمع منه، فقال لي يوما وقد قرئ عليه: [الرجز]

559 ـ ما تنقم الحرب العوان منّي ... بازل عامين حديث سنّي ...

لمثل هذا ولدتني أمّي

كيف تقول: بازل أو بازل؟ فقلت: أتقول لي هذا في العربية؟ إنّما أقصدك لغير هذا، يروى بازل وبازل وبازل، الرفع على الاستئناف والخفض على الإتباع والنصب على الحال، فاستحيى وأمسك.

وفيه (4) : قال ثعلب: بعث إليّ عبيد الله ابن أخت أبي الوزير رقعة فيها خطّ المبرد: «ضربته بلا سيف» قال: أيجوز هذا؟ فوجّهت إليه لا والله ما سمعت بهذا، هذا خطأ البتّة لأنّ لا التبرئة لا يقع عليها خافض ولا غيره، لأنّها أداة وما تقع أداة على أداة.

(1) انظر معجم الأدباء (5/ 110) .

(2) انظر معجم الأدباء (5/ 110) .

559 ـ الرجز لأبي جهل في مجمع الأمثال (ص 44) ، وأمالي ابن الشجري (1/ 276) ، واللسان (عون) ، ولعلي بن أبي طالب في اللسان (نقم) ، وبلا نسبة في الكامل (3/ 85) ، والمقتضب (1/ 218) .

(3) انظر معجم الأدباء (5/ 114) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت