الصفحة 94 من 1202

حرف الباء

باب الشرط مبناه على الإبهام

وباب الإضافة مبناه على التوضيح

ولهذا لما أريد دخول (إذ، وحيث) في باب الشرط لزمتهما (ما) لأنهما لازمان للإضافة، والإضافة توضحهما فلا يصلحان للشرط حينئذ، فاشترطنا (ما) لتكفّهما عن الإضافة فيبهمان فيصلح دخولهما في الشرط حينئذ، ذكره ابن النحاس في (التعليقة) .

البدل

قال الشيخ بهاء الدين بن النحاس في (التعليقة) : الفرق بين البدل والعوض أن العوض لا يحلّ محلّ المعوض منه، والبدل إنما يكون محلّ المبدل منه. وقال أبو حيان في تذكرته: البدل لغة العوض ويفترقان في الاصطلاح، والبدل أحد التوابع يجتمع مع المبدل منه؛ وبدل الحرف من غيره لا يجتمعان أصلا، ولا يكون إلا في موضع المبدل منه، والعوض لا يكون في موضعه، وربما اجتمعا ضرورة وربما استعملوا العوض مرادفا للبدل في الاصطلاح، انتهى.

وقال ابن فلاح في (المغني) في قول الشاعر: [الطويل]

42 ـ هما نفثا في فيّ من فمويهما ... [على النّابح العاوي أشدّ رجام]

فيه وجهان: أحدهما: أنه جمع بين العوض والمعوّض لضرورة الشعر، والثاني: أن الميم بدل من الواو وليست بعوض، والبدل يجتمع مع المبدل منه بدليل: مررت بأخيك زيد؛ والعوض لا يجتمع مع المعوّض، فالبدل أعمّ من العوض. قال: وهذا ضعيف، لأن الكلام في إبدال الحرف من الحرف كألف قام وياء ميزان ولا يجمع بين البدل والمبدل منه في ذلك. وقال في موضع آخر: قد يوجد في البدل فائدة لا توجد

42 ـ الشاهد للفرزدق في ديوانه (215) ، والكتاب (3/ 401) ، وتذكرة النحاة (ص 143) ، وجواهر الأدب (ص 95) ، وخزانة الأدب (4/ 460) ، والدرر (1/ 156) ، وسرّ صناعة الإعراب (1/ 417) ، وشرح أبيات سيبويه (2/ 258) ، وشرح شواهد الشافية (ص 115) ، ولسان العرب (فمم) ، و (فوه) ، والمحتسب (2/ 238) ، وبلا نسبة في أسرار العربية (ص 235) ، وجمهرة اللغة (ص 1307) ، والخصائص (1/ 170) ، وشرح شافية ابن الحاجب (3/ 215) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت