فهرس الكتاب
حرف التاء
التأليف
قال الإمام تقي الدين منصور بن فلاح في (المغني) : التأليف حقيقة في الأجسام مجاز في الحروف. وقال الإمام بهاء الدين بن النحاس في (التعليقة) : الفرق بين التأليف والتركيب أنه لا بدّ في التأليف من نسبة تحصل فائدة تامة مع التركيب، فالمركب أعمّ من المؤلف. وقال ابن القواس في (شرح ألفية ابن معطي) : التأليف أخصّ من التركيب من الألفة وهي الملائمة أصله في الأجسام، وأطلق على الألفاظ المتتالية تشبيها بها.
التابع لا يتقدّم على المتبوع
ومن فروعه: إذا قلت: ما قام إلّا زيد إلا عمرو، إن رفعت الأول على الفاعلية جاز فيما بعده الرفع على البدل بدل البدء، أو النصب على الاستثناء فتقول: ما قام إلّا زيد إلا عمر، وإن شئت إلا عمرا، وإن أقمت الأخير نصبت المتقدّم على الاستثناء لأن التابع لا يتقدّم على المتبوع.
التثنية تردّ الأشياء إلى أصولها
قال أبو الحسن الأبدي في (شرح الجزولية) : يعترض على الجزولي في إطلاقه بناء أسماء الزمان المضافة إلى الجمل: بأنه كان ينبغي أن يقول: بشرط أن لا تكون مثنى لأن التثنية تردّ الأشياء إلى أصولها من الإعراب، ولذلك لم يبن اثنا عشر، وأما قولهم: يا زيدان فإنما جاز لأنه يشابه الإعراب، ألا ترى أنه يتبع على لفظه كالمعرب، انتهى.
ومن ذلك قول من قال: إنّ المثنى من أسماء الإشارة والموصولات معرب لأن التثنية ردّتها إلى أصولها من الإعراب.
وممّا ترده التثنية إلى الأصل قولهم: أبوان وأخوان وحموان وفموان وفميان ويديان ودميان وذواتا في تثنية ذات، وقلب ألف المقصور إلى الياء أو الواو والتي هي الأصل نحو فتيان وقفوان، وقلب الهمزة المبدلة من واو، واوا.