الصفحة 1024 من 2268

والمعنى: «إلاّ أن يشاء ربي أمرا» أو وضع (1) موضع المصدر. وانظر كيف ذكر مفعول المشيئة. وقول البيانيّين: إنه يجب حذفه إذا كان عاما. وأما قوله [تعالى] (2) : (دَكًّا دَكًّا) (الفجر: 21) فالمراد به التتابع، أي دكّا بعد دكّ، وكذا قوله: (صَفًّا صَفًّا) (الفجر: 22) أي صفّا يتلوه صفّ، ولو اقتصر على الواحد لا يحتمل صفّا واحدا.

وأما قوله تعالى: (إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها) (الزلزلة: 1) فإن إضافة الزلزال إليها يفيد (3) معنى ذاتها وهو زلزالها المختص بها، المعروف منها المتوقع! كما تقول: غضب زيد غضبه (4) [وقاتل زيد قتاله، أي غضبه] (4) الذي يعرف منه، وقتاله المختص به، كقوله:

أنا أبو النّجم وشعري شعري (5)

واعلم أن القاعدة في المصدر والمؤكد (6) أن يجيء اتباعا لفعله، نحو: (وَكَلَّمَ اللهُ مُوسى تَكْلِيمًا) (النساء: 164) وقد يخرج عنها نحو قوله [تعالى] (7) : (وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا) (المزمل: 8) وقوله تعالى: (فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذابًا) (المائدة: 115) وقوله [تعالى] (7) (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضًا حَسَنًا) (الحديد: 11) وقوله [تعالى] (7) : (أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتًا) (نوح: 17) (8) [ولم يقل «تبتّلا» و «تعذيبا» و «إقراضا» و «إنباتا» .

واختلف في ذلك على أقوال:

(أحدها) : أنه وضع الاسم منها موضع المصدر.

(الثاني) : أنه منصوب بفعل مضمر يجري عليه المصدر؛ ويكون ذلك الفعل الظاهر دليلا على المضمر، فالمعنى (وَاللهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتًا) (نوح: 17) فنبتّم نباتا] (8) وهو (9)

(1) في المخطوطة (وموضوع) .

(2) ليست في المخطوطة.

(3) في المخطوطة (تقييد) .

(4) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.

(5) تقدم هذا البيت في 2/ 354.

(6) في المخطوطة (المذكور) .

(7) ليست في المخطوطة.

(8) ما بين الحاصرتين ليس في المخطوطة.

(9) في المخطوطة (وهو) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت