الصفحة 520 من 2268

61 و 62) قال: فهذا هو الاختيار؛ ويجوز في جميعها أن تصلها بما قبلها وبما بعدها ولا تقف عليها ولا تبتدئ بها.

[فصل في الوقف على بلى]

وأما (بلى) (1) فقد وردت في القرآن في اثنين وعشرين موضعا، في ست عشرة سورة، وهي على ثلاثة أقسام:

أحدها ما يختار فيه كثير من القراء وأهل اللغة الوقف عليها؛ لأنها جواب لما قبلها غير متعلّق بما بعدها؛ وذلك عشرة مواضع: موضعان في البقرة: (ما لا تَعْلَمُونَ* بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً) (الآيتان: 80 و 81) . (إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ* بَلى) (الآيتان: 111 و 112) وموضعان في آل عمران: (وَهُمْ يَعْلَمُونَ* بَلى مَنْ أَوْفى) (آل عمران: 75 و 76) (بَلى إِنْ تَصْبِرُوا) (آل عمران: 125) وموضع (2) في الأعراف: (أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى) (الآية: 172) ، وفيه اختلاف. وفي النحل: [ (ما كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلى) ] (3) (النحل: 28) وفي يس: (أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى) (يس: 81) وفي غافر: (رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا بَلى) (آية: 50) وفي الأحقاف: (عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى بَلى) (الأحقاف: 33) وفي الانشقاق: (أَنْ لَنْ يَحُورَ* بَلى) (الآيتان: 14 و 15) فهذه عشرة مواضع يختار الوقف عليها؛ لأنها جواب لما قبلها، غير متعلّقة بما بعدها. وأجاز بعضهم الابتداء بها.

والثاني (4) ما لا يجوز الوقف عليها لتعلق ما بعدها بها وبما قبلها، وذلك [في] (5) سبعة مواضع: في الأنعام: (بَلى وَرَبِّنا) (الآية: 30) ، (6) [وفي النحل (لا يَبْعَثُ اللهُ مَنْ يَمُوتُ بَلى) (الآية: 38) وفي سبأ: (قُلْ بَلى وَرَبِّي) (الآية: 3) ، وفي الزمر (مِنَ الْمُحْسِنِينَ* بَلى قَدْ جاءَتْكَ) (الآيتان: 58 و 59) وفي الأحقاف: (بَلى وَرَبِّنا) ] (6) (الآية: 34) وفي التغابن: (قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَ) (التغابن: 7) وفي القيامة: (أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ بَلى) (القيامة: 4) وهذه لا خلاف في امتناع الوقف عليها، ولا يحسن الابتداء بها، لأنها وما بعدها جواب.

(1) انظر شرح كلا وبلى ونعم ص 71 و 80

(2) في المخطوطة (وموضعان) .

(3) ليست في المخطوطة.

(4) من أقسام الوقف على (بلى) .

(5) ليست في المخطوطة.

(6) ليست في المخطوطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت