فهرس الكتاب
تسعة (1) مواضع كما قاله في «المقنع» : أفإين مات أو قتل (آل عمران: 144) من نبإى المرسلين (الأنعام: 34) من تلقائ نفسي (يونس: 15) وإيتاي ذي القربى (النحل: 90) ومن آناء اللّيل (طه: 130) أفإين متّ (الأنبياء: 34) [أو] (2) من ورآى حجاب (الشورى: 51) والسّماء بنيناها بأييد (الذاريات: 47) وبأييكم المفتون (3) (القلم: 6) .
قال أبو العباس المراكشيّ (4) : إنما كتبت بأييد (الذاريات: 47) بياءين فرقا بين (الْأَيْدِ) (ص: 17) الّذي هو القوة، وبين «الأيدي» جمع «يد» ، ولا شكّ أن القوة التي بنى الله بها السماء هي أحقّ بالثبوت في الوجود من الأيدي، فزيدت الياء لاختصاص اللفظة بمعنى أظهر في إدراك الملكوتيّ في الوجود.
وكذلك زيدت بعد الهمزة في حرفين: أفإين مات (آل عمران: 144) ، أفإين متّ (الأنبياء: 34) وذلك لأنّ موته مقطوع به، والشرط لا يكون مقطوعا به (5) ، ولا ما رتّب على الشرط (6) هو جواب له، لأن موته لا يلزم منه خلود غيره ولا رجوعه عن الحق، فتقديره: «أهم الخالدون إن متّ» ؟! فاللّفظ للاستفهام والربط، والمعنى للإنكار والنفي، فزيدت الياء لخصوص هذا المعنى الظاهر للفهم، الباطن في اللفظ [المركب] (7) .
وكذلك زيدت بعد الهمزة في آخر الكلمة في حرف واحد، في الأنعام: من نبإى المرسلين (الآية: 34) تنبيها على أنها أنباء باعتبار أخبار، وهي ملكوتية ظاهرة.
وكذلك بأيّيكم المفتون (القلم: 6) كتبت بياءين، تخصيصا لهم بالصّفة لحصول ذلك وتحقّقه في الوجود؛ فإنهم هم المفتونون دونه، فانفصل حرف «أيّ» بياءين لصحة هذا الفرق بينه وبينهم قطعا، لكنه باطن فهو ملكوتيّ، وإنما جاء اللفظ بالإبهام على أسلوب
(1) تصحّفت في المخطوطة إلى (سبعة) والتصويب من المقنع للداني ص 47 باب ذكر ما رسم بإثبات الياء.
(2) ساقط من المطبوعة.
(3) ذكره الداني في المقنع ص 47 باب ذكر ما رسم بإثبات الياء.
(4) هو أحمد بن محمد بن عثمان الأزدي تقدم ذكره في 2/ 15.
(5) في المخطوطة: (في المقطوع به) .
(6) في المخطوطة: (ولا ما رتّب عليه الشرط) .
(7) ما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة.