الصفحة 379 من 1671

ترى الشّمس فيه ليقة تستمدها ... أكفّ أقامت من تصاويرها شكلا ...

لها حركات أودعت في سكونها ... فما تبعت في نقلهنّ يد رجلا ...

ولمّا عشينا (1) من توقد نورها ... تخذنا سناه في نواظرنا كحلا

وقال من أخرى يصف دارا بناها المنصور بن أعلى الناس ببجاية (2) : [الكامل]

اعمر بقصر الملك ناديك الّذي ... أضحى بمجدك بيته معمورا ...

قصر لو أنّك قد كحلت بنوره ... أعمى لعاد إلى المقام بصيرا ...

واشتقّ من معنى الجنان نسيمه ... فيكاد يحدث بالعظام نشورا ...

واشتقّ من معنى الجنان نسيمه ... فيكاد يحدث بالعظام نشورا (3) ...

نسي الصبيح مع المليح بذكره ... وسما ففاق خورنقا وسديرا ...

لو أنّ بالإيوان قوبل حسنه ... ما كان شيئا عنده مذكورا (4) ...

أعيت مصانعه على الفرس الألى ... رفعوا البناء وأحكموا التّدبيرا ...

أعيت مصانعه على الفرس الألى ... لملوكهم شبها له ونظيرا ...

أذكرتنا الفردوس حين أريتنا ... غرفا رفعت بناءها وقصورا ...

فالمحسنون تزيّدوا أعمالهم ... ورجوا بذلك جنّة وحريرا ...

والمذنبون هدوا الصّراط وكفّرت ... حسناتهم لذنوبهم تكفيرا ...

فلك من الأفلاك إلّا أنّه ... حقر البدور فأطلع المنصورا ...

أبصرته فرأيت أبدع منظر ... ثمّ انثنيت بناظري محسورا ...

فظننت أني حالم في جنّة ... لمّا رأيت الملك فيه كبيرا (5) ...

وإذا الولائد فتّحت أبوابه ... جعلت ترحّب بالعفاة صريرا ...

عضّت على حلقاتهنّ ضراغم ... فغرت بها أفواهها تكسيرا (6) ...

فكأنّها لبدت لتهصر عندها ... من لم يكن بدخولها مأمورا (7)

(1) عشينا: ساء بصرنا.

(2) ديوان ابن حمديس ص 545 مطلعها:

واعمر بقصر الملك نادينا الذي ... أضحى بمجدك بيته معمورا

(3) في ب: واشتق من معنى الحياة.

(4) في ب: ولو أنّ بالإيوان.

(5) في ب: وظننت.

(6) في ب: تكشيرا، وفي ج تكبيرا.

(7) في ب، ه: بدخوله مأمورا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت