فهرس الكتاب
صبرت على الأيّام حتّى تولّت ... وألزمت نفسي صبرها فاستمرّت ...
فوا عجبا للقلب كيف اعترافه ... وللنّفس بعد العزّ كيف استذلّت ...
وما النّفس إلّا حيث يجعلها الفتى ... فإن طمعت ماتت وإلّا تسلّت (1) ...
وكانت على الأيّام نفسي عزيزة ... فلمّا رأت صبري على الذّلّ ذلّت ...
فقلت لها يا نفس موتى كريمة ... فقد كانت الدّنيا لنا ثمّ ولّت
وأنشد له الفتح في المطمح، ونسبهما غيره لأحمد بن الفرج صاحب الحدائق: [الخفيف]
كلّمتني فقلت درّ سقيط ... فتأمّلت عقدها هل تناثر ...
فازدهاها تبسّم فأرتني ... نظم درّ من التّبسّم آخر
وله كما مر: [الكامل]
صفراء تطرق في الزّجاج، فإن سرت ... في الجسم دبّت مثل صلّ لادغ ...
خفيت على شرّابها فكأنّما ... يجدون ريّا من إناء فارغ
وله: [السريع]
يا ذا الّذي أودعني سرّه ... لا ترج أن تسمعه منّي ...
لم أجره بعدك في خاطري ... كأنّه ما مرّ في أذني
وأنشد له صاحب بدائع التشبيهات: [الطويل]
سألت نجوم اللّيل هل ينقضي الدّجى ... فخطّت جوابا بالثّريّا كخطّ لا ...
وكنت أرى أنّي بآخر ليلتي ... فأطرق حتّى خلته عاد أوّلا ...
وما عن هوى سامرتها، غير أنّني ... أنافسها المجرى إلى طرق العلا
رجع ـ وكان كما تقدم بقرطبة المصحف العثماني، وهو متداول (2) بين أهل الأندلس، قالوا: ثم آل أمره إلى الموحّدين، ثم إلى بني مرين، قال الخطيب بن مرزوق في كتابه «المسند الصحيح الحسن» ما ملخصه: وكان السلطان أبو الحسن لا يسافر موضعا (3) إلا ومعه
(1) في ب: تاقت وإلا تسلت.
(2) في ه: وهو متواتر عند أهل الأندلس.
(3) موضعا: غير موجودة في ب.