فهرس الكتاب

الصفحة 1007 من 1211

(فَصْلٌ)

وَأَمَّا كَوْنُ الطَّوَافِ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعًا وَأَنْ يَحْسِبَ بِالذَّهَابِ مَرَّةً وَبِالْعَوْدِ مَرَّةً، فَيَفْتَتِحُ بِالصَّفَا وَيَخْتِمُ بِهِ ; فَيَكُونُ وُقُوفُهُ عَلَى الصَّفَا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، وَعَلَى الْمَرْوَةِ أَرْبَعًا فَهِيَ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَنْقُولَةُ نَقْلًا عَامًّا مُسْتَفِيضًا، كَمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ طَافَ سَبْعًا خَتَمَ بِالْمَرْوَةِ، وَعَلَيْهَا كَانَ التَّقْصِيرُ وَالْإِحْلَالُ، وَعِنْدَهَا أَمَرَ أَصْحَابَهُ بِالْإِحْلَالِ مِنْ إِحْرَامِهِمْ.

وَأَمَّا صِفَةُ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" «ثُمَّ نَزَلَ - يَعْنِي - مِنَ الصَّفَا حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الْوَادِي رَمَلَ حَتَّى إِذَا صَعِدْنَا مَشَى حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ فَفَعَلَ عَلَى الْمَرْوَةِ كَمَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا، حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرُ طَوَافٍ عَلَى الْمَرْوَةِ» ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ.

وَفِي رِوَايَةٍ لِلنَّسَائِيِّ:" «ثُمَّ نَزَلَ مَاشِيًا حَتَّى تَصَوَّبَتْ قَدَمَاهُ فِي الْمَسِيلِ، فَسَعَى حَتَّى صَعِدَتْ قَدَمَاهُ ثُمَّ مَشَى حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ فَصَعِدَ فِيهَا، ثُمَّ بَدَا لَهُ الْبَيْتُ» ".

وَتَقَدَّمَ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ:" «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ الطَّوَافَ الْأَوَّلَ خَبَّ ثَلَاثًا وَمَشَى أَرْبَعًا، وَكَانَ يَسْعَى بِبَطْنِ الْمَسِيلِ إِذَا طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ» ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلَفْظُ الْبُخَارِيِّ:"بَطْنِ الْمَسِيلِ".

وَعَنْ عَلِيٍّ" «أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فِي الْمَسْعَى كَاشِفًا عَنْ ثَوْبِهِ قَدْ بَلَغَ إِلَى رُكْبَتَيْهِ» "رَوَاهُ أَحْمَدُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت