فهرس الكتاب

الصفحة 939 من 1211

ثُمَّ قَالَ: وَلَوْ وُجِدَتْ بِهِ عِلَّةٌ احْتَاجَ مَعَهَا إِلَى لُبْسِ الْمَخِيطِ، لَبِسَ وَكَفَّرَ كَفَّارَةً وَاحِدَةً وَسَوَاءٌ كَانَتِ الْعِلَّةُ فِي رَأْسِهِ وَبَدَنِهِ، أَوْ فِي أَحَدِهِمَا.

فَإِنْ حَدَثَ بِهِ عِلَّتَانِ مُخْتَلِفَتَانِ، إِحْدَاهُمَا فِي رَأْسِهِ وَالْأُخْرَى فِي بَدَنِهِ، فَلَبِسَ ثَوْبًا لِأَجْلِ الْعِلَّةِ، وَغَطَّى رَأْسَهُ لِأَجْلِ الْأُخْرَى: فَكَفَّارَتَانِ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: الَّذِي أَقُولُ بِهِ: فِي الرَّأْسِ كَفَّارَةٌ، وَفِي الْبَدَنِ كَفَّارَةٌ، فَأَيْنَمَا صَنَعَ فِي جَسَدِهِ مِنْ فِعْلٍ تَكَرَّرَ، أَوِ اخْتَلَفَ: فَكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ مَا لَمْ يُكَفِّرْ ثُمَّ يَعُودُ. فَإِذَا كَانَ فِي الرَّأْسِ وَالْجَسَدِ وَلَمْ يَتَكَرَّرْ: فَكَفَّارَةٌ فِي الرَّأْسِ، وَكَفَّارَةٌ فِي الْجَسَدِ.

وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ: فَالتَّعَدُّدُ: لِتَعَدُّدِ الْمَحَلِّ، وَالِاتِّحَادُ: لِاتِّحَادِهِ فَكُلُّ مَا يُصْنَعُ فِي الرَّأْسِ مِنْ تَغْطِيَةٍ وَحَلْقٍ وَغَيْرِهِ: فَفِيهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ، وَمَا يُصْنَعُ فِي الْبَدَنِ: فَفِيهِ كَفَّارَةٌ؛ لِأَنَّ أَحْكَامَ الرَّأْسِ فِي الْحَلْقِ وَاللِّبَاسِ وَالطِّيبِ خَالَفَتْ أَحْكَامَ الْبَدَنِ فَوَجَبَ أَنْ لَا يَدْخُلَ أَحَدُهُمَا فِي الْآخَرِ، فَصَارَا كَالشَّخْصَيْنِ.

وَأَمَّا دُخُولُ بَعْضِ أَفْعَالِ الرَّأْسِ فِي بَعْضٍ: فَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى تَدَاخُلِ الْأَجْنَاسِ، وَإِنَّمَا اخْتَارَ أَبُو بَكْرٍ التَّدَاخُلَ؛ لِأَنَّ مِنْ أَصْلِهِ أَنَّ الْأَجْنَاسَ تَتَدَاخَلُ، كَفَّارَتُهَا .. .، وَأَمَّا الدُّهْنُ إِذَا أَوْجَبْنَا بِهِ الْكَفَّارَةَ، أَوْ إِزَالَةُ الْوَسَخِ مِثْلَ السِّدْرِ وَالْخِطْمِيِّ، وَالرَّأْسِ، وَالْبَدَنِ، أَوِ التَّزَيُّنُ .. . .

[مَسْأَلَةٌ ما لا يمكن إزالته من المحظورات لا فرق بين سهوه وعمده]

مَسْأَلَةٌ: (وَالْحَلْقُ وَالتَّقْلِيمُ وَالْوَطْءُ وَقَتْلُ الصَّيْدِ يَسْتَوِي عَمْدُهُ وَسَهْوُهُ وَسَائِرُ الْمَحْظُورَاتِ: لَا شَيْءَ فِي سَهْوِهِ) .

فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فُصُولٌ؛ -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت