فهرس الكتاب

الصفحة 964 من 1211

[مَسْأَلَةٌ معنى الاضطباع وحكمه]

مَسْأَلَةٌ: (وَيَضْطَبِعُ بِرِدَائِهِ، فَيَجْعَلُ وَسَطَهُ تَحْتَ عَاتِقِهِ الْأَيْمَنِ وَطَرَفَيْهِ عَلَى الْأَيْسَرِ) .

الِاضْطِبَاعُ: افْتِعَالٌ مِنَ الضَّبْعِ وَهُوَ الْعَضُدُ، وَيُسَمَّى الْيَابِطَةُ؛ لِأَنَّهُ يَجْعَلُ وَسَطَ الرِّدَاءِ تَحْتَ الْإِبِطِ وَيُبْدِئُ ضَبْعَهُ الْأَيْمَنَ.

وَقِيلَ: يُبْدِئُ ضَبْعَاهُ وَأَصْلُهُ اضْتِبَاعٌ، وَإِنَّمَا قُلِبَتِ التَّاءُ طَاءً لِمُجَاوِرَةِ حَرْفِ الِاسْتِعْلَاءِ، كَمَا يُقَالُ: اضْطِبَاعٌ، وَاصْطِيَادٌ، وَاضْطِرَارٌ، وَاضْطِهَادٌ، وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ( «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اضْطَبَعَ، فَكَبَّرَ فَاسْتَلَمَ وَكَبَّرَ، ثُمَّ رَمَلَ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ كَانُوا إِذَا بَلَغُوا الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ وَتَغَيَّبُوا مِنْ قُرَيْشٍ مَشَوْا، ثُمَّ يَطَّلِعُونَ عَلَيْهِمْ يَرْمُلُونَ، تَقُولُ قُرَيْشٌ: كَأَنَّهُمُ الْغِزْلَانُ» ) .

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَكَانَتْ سُنَّةً. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.

وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ( «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اعْتَمَرَ مِنْ جِعِرَّانَةَ، فَاضْطَبَعُوا وَجَعَلُوا أَرْدِيَتَهُمْ تَحْتَ آبَاطِهِمْ وَوَضَعُوهَا عَلَى عَوَاتِقِهِمْ، ثُمَّ رَمَلُوا» ) . رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِي لَفْظٍ لَهُ، وَلِأَبِي دَاوُدَ: («أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت