فهرس الكتاب

الصفحة 1048 من 1211

لِأَنَّ فِي ذَلِكَ تَخْفِيفًا عَنِ الْمَرْكُوبِ، وَتَوَاضُعًا لِلَّهِ بِالنُّزُولِ إِلَى الْأَرْضِ.

فَعَلَى هَذَا إِذَا أُعْيِيَ مِنَ الْقِيَامِ فَهَلْ يَكُونُ قُعُودُهُ أَفْضَلَ؟ ... .

وَقِيلَ: هُمَا سَوَاءٌ، وَقَدْ نَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ أَحْمَدَ: أَيُّهُمَا أَفْضَلُ أَنْ يَقِفَ رَاكِبًا أَوْ رَاجِلًا؟ فَتَوَقَّفَ.

وَمَنْ رَجَّحَ الْأَوَّلَ قَالَ: الْوُقُوفُ يَطُولُ زَمَانُهُ، وَالْوَاقِفُ عَلَى رِجْلَيْهِ يُعْيَى وَيَكِلُّ، وَذَلِكَ يُضْجِرُهُ عَنِ الدُّعَاءِ وَالِابْتِهَالِ.

[مَسْأَلَةٌ ما يستحب من الذكر والدعاء بعرفة]

مَسْأَلَةٌ: (وَيُكْثِرُ مِنْ قَوْلِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَيَجْتَهِدُ فِي الدُّعَاءِ وَالرَّغْبَةِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ)

وَجُمْلَةُ ذَلِكَ: أَنَّ هَذَا الْمَوْقِفَ مَشْهَدٌ عَظِيمٌ وَيَوْمٌ كَرِيمٌ لَيْسَ فِي الدُّنْيَا مَشْهَدٌ أَعْظَمَ مِنْهُ، رَوَتْ عَائِشَةُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:" «مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَإِنَّهُ لَيَدْنُو يُبَاهِي بِهِمُ الْمَلَائِكَةَ، وَيَقُولُ: مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ» ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ. وَلَفْظُهُ"عَبْدًا أَوْ أَمَةً".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت